الصفحة 150 من 183

بينهم وبين الروم، وقص من خبر دمشق، وخبر اليرموك غير الذي اقتصه ابن إسحاق.

وعن أبي عثمان، عن خالد وعبادة؛ قالا: لما هزم الله جند اليرموك، وتهافت أهل الواقوصة، وفرغ من المقاسم والأنفال، وبعث بالأخماس , وسرحت الوفود، استخلف أبو عبيدة على اليرموك بشير بن كعب بن أبي الحميري، كي لا تغتال بردة، ولا تقطع الروم على مواده، وخرج أبو عبيدة حتى نزل بالصفرين وهو يريد إتباع الفالة ولا يدري أيجتمعون أو يفترقون، فأتاهم الخبر بأنهم أزروا إلى فحل، وأتاه الخبر بأن المدد قد أتى أهل دمشق من حمص، فهو لا يدري أبدمشق يبدأ أم بفحل من بلاد الأردن، فكتب في ذلك إلى عمر، وانتظر الجواب مقيمًا بالصفرين، فلما جاء عمر فتح اليرموك أقرّ الأمراء على ما كان استعملهم عليه أبو بكر، إلا ما كان من عمرو بن العاص وخالد بن الوليد، فإنه ضم خالدًا إلى أبي عبيدة، وأمر عمرًا بمعونة الناس، حتى تصير الحرب إلى فلسطين، ثم يتولى حربها.

قال ابن إسحاق: كان فتح دمشق في سنة أربع عشرة في رجب، وقال أيضًا: كانت وقعة فحل قبل دمشق، وإنما صار إلى دمشق رافضة فحل واتبعهم المسلمون إليها , وزعم أن وقعة فحل كانت سنة ثلاث عشرة في ذي القعدة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت