الصفحة 151 من 183

وأما الواقدي فإنه زعم أن فتح دمشق كان في سنة أربع عشرة؛ كما قال ابن إسحاق، وزعم أن حصار المسلمين لها كان ستة أشهر، وزعم أن وقعة اليرموك كانت في سنة خمس عشرة، وزعم أن هرقل جلا في هذه السنة بعد وقعة اليرموك في سبعين من أنطاكية إلى قسطنطينية، وأنه لم يكن بعد اليرموك وقعة.

حديث حمص وهي آخر وقعات الشام:

وذكر أبي القاسم بن حبيش «في الغزوات» : وعن سيف بسنده عن رجاء بن حيوة وغيره، قال: أغزى هرقل أهل حمص في البحر وقد اتخذوا مسالح، وأنزل علقمة بن محرز وعلقمة بن حكيم الرملة وعسقلان وذواتها، وفعل يزيد وشرحبيل نحوًا من ذلك واستمد أهل الجزيرة، واستشار أهل حمص، فأرسلوا إليه بأنا قد عاهدناهم فنخاف ألا ننصر، وخرج على أبي عبيدة في حلبة الروم، فاستمد أبو عبيدة خالدًا، فأمده بمن معه جميعًا، لم يخلف أحدًا، فكفر أهل قنسرين بعده، وتابعوا هرقل، وكان أكثر من هنالك تنوخ الحاضرة، وكان يمسك كل أمير بكورته من القوة، وهو الجزء للمسلمين. ودنا هرقل من حمص وعسكر، وبعث البعوث إلى حمص، فأجمع المسلمون على الخندقة، والكتاب إلى عمر - رضي الله عنه -، إلاَّ ما كان من خالد، فإن المناجزة كانت رأيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت