الصفحة 153 من 183

يكرهن إليكم الموت أمرًا افترضه أحدكم دون الشرك، توبوا إلى الله وتعرضوا للشهادة، فإني أشهد وليس أوان الكذب- إني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة» [راوه البخاري: 1162, ومسلم:135] وكأنما كان الناس في عقل فنشطت، فخرج بهم وخالد على الميمنة , وعباس على الميسرة، وأبو عبيدة في القلب , وعلى باب المدينة معاذ بن جبل، فاجتلدوا بها. فإنهم كذلك إذ قدم القعقاع متعجلًا في مائة، وانهزم أهل قنسرين بالروم.

حديث قنسرين:

وعن أبي عثمان وجارية قالا: وبعث أبو عبيدة - رضي الله عنه - بعد فتح حمص خالد بن الوليد إلى قنسرين، فلما نزل بالحاضر، زحف إليهم الروم وعليهم ميناس وهو رأس الروم وأعظمهم فيهم بعد هرقل، فالتقوا بالحاضر فقتل ميناس ومن معه مقتلة لم يقتلوا قبلها، فأما الروم فماتوا على دمه، حتى لم يبق منهم أحد، وأما أهل الحاضر فأرسلوا إلى خالدًا أنهم عرب، وأنهم إنما حشروا، ولم يكن من رأيهم حربه، فقبل منهم وتركهم، ولما بلغ ذلك عمر - رضي الله عنه - قال: أمّر خالد نفسه يرحم الله أبا بكر، لقد كان أعلم بالرجال مني، وقد كان عزله والمثنى مع قيامه , وقال: إني لم أعزلهما عن ريبة، ولكن الناس عظموهما فخشيت أن يوكلوا إليهما، فلما كان من أمره وأمر قنسرين ما كان , رجع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت