فهرس الكتاب
فقال عمر: من هذه؟ فقيل: أمه. فقال: أمه والإلة - ثلاثة -هل قامت النساء عن مثل خالد.
فكان عمر يتمثل في طيّة تلك الثلاث في ليلة، وبعد ما قدم.
نبكي ما وصلت به الندامى ... ولا تبكي فوارس كالجبالِ
أولئك إن بكيت أشد فقدًا ... من الإذهاب والعَكر الجلالِ
تمنى بعدهم قوم مداهم ... فلم يدنوا لأسباب الكمالِ
وذكر الذهبي في «سير أعلام النبلاء» : عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر، قال: وقال محمد: مات خالد- يعني ابن الوليد - بالمدينة فخرج عمر في جنازته وإذا أمه تندبه و هي تقول:
أنتَ خيرُ من ألفِ ألفٍ من القوم إذَا مَا كُبتْ وجوهُ الرجالِ
فقال عمر: والله صدقت إن كان لذلك.
و ذكر ابن عساكر في «تاريخه» : عن عمر بن عثمان التيمي: حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمه موسى بن طلحة، قال: خرجت مع أبي طلحة بن عبيد الله إلى مكة مع عمر بن الخطاب , فلما كنا بعرق الظبية نزل عمر من هذا الجانب , ونزل أبي من هذا الجانب، قال: فبينا نحن نحط عن رواحلنا أقبل راكب من المدينة حتى أهوى إلى ناحية عمر، فما قلنا أناخ حتى إذا بعمر قد أقبل يصيح: يا أبا محمد، يا طلحة، فقال أبي: مالك يا أمير المؤمنين؟ قال: هلك أبو سليمان، هلك خالد بن الوليد، رحمه الله.