فهرس الكتاب
قال: قال أبو الدرداء: وأنا والله أرى ذاك، قال خالد: قد كنت وجدت عليه في نفسي أمور لما تدبرتها في مرضي هذا، وحضرني من الله حاضر , عرفتُ أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل، كنتُ وجدتُ عليه في نفسي حيث بعث إليَّ من يقاسمني مالي , حتى أخذ فرد نعل، وأخذتُ فرد نعل، فرأيته فعل ذلك بغيري من أهل السالفة، ومن شهد بدرًا، وكان يغلظ عليَّ، وكانت غلظته عليَّ وكنت أدل عليه بقرابةٍ، فرأيته لا يبالي قريبًا، ولا لوم لائم في غير الله، فذلك الذي أذهب ما كنت أجد عليه، وكان يكثر عليَّ عنده، وما كان ذلك مني إلاَّ على النظر كنت في حرب ومكابدة، وكنت شاهدًا، وكان غائبًا، فكنت أعطي على ذلك، مخالفه ذلك من أمري، وقد جعلت وصيتي وتركتي , وإنفاذ عهدي إلى عمر بن الخطاب.
قال: فقدم بالوصية على عمر فقبلها وترحم عليه، وأنفذ ما فيها، وتزوج عمر بعدُ امرأته.
وذكر ابن عساكر في «تاريخه» : عن الزبير بن بكار، قال: قال عمي مصعب بن عبدالله: خالد الذي صالح أهل الحيرة، وفتح بعض السواد، فأمره أبو بكر فصار إلى الشام فلم يزل بها حتى عزله عمر بن الخطاب، وهلك خالد بالشام، وأوصى عمر بن الخطاب، فتولى عمر وصيته وسمع راجزًا يقول:
إذا رأيت خالد تخففا وهبت الريح شمالًا حرجفا