الصفحة 176 من 183

وكان بين الأعجمين منصفا ... فرد بعض القوم لو تخلفا [1]

فقال عمر - رضي الله عنه: رحم الله خالدًا، فقال طلحة بن عُبيد الله:

لأعرفنك بعد الموتِ تندبني وفي حياتي ما زودتني زادي

فقال عمر - رضي الله عنه: إني ما عتبتُ على خالد إلاَّ في تقدمه، وما كان يصنع في المال، وكان إذا صار إليه المال قسمه في أهل القتال، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابًا، وكان فيه تقدم على رأي أبي بكر بفعل الأشياء لا يراها أبو بكر، تقدم على قتل مالك بن نُويرة، ونكح امرأته , وصالح أهل اليمامة، ونكح ابنة مُجاعة بن مرَارة فكره ذلك أبو بكر، وعرض الدية على متمم بن نُويرة , وأمر خالدًا بطلاق امرأة مالك , ولم يرَ أن يعزله، وكان عمر بن الخطاب ينكر هذا على خالد وشبهه.

وذكر ابن عساكر في «تاريخه» وابن كثير في «البداية والنهاية» عن أبي رباح ابن خالد بن رباح، قال: سمعت ثعلبة بن أبي مالك يقول: رأيتُ ابن الخطاب بقباء يوم السبت ومعه نفر من المهاجرين والأنصار، فإذا أناس من أهل الشام يصلون في مسجد قباء حجاجًا، فقال: من القوم؟ , قالوا: من اليمن، قال: أي مدائن الشام نزلتم؟ قالوا: حمص , قال: كان من مغَّربةٍ

(1) نسب قريش لمصعب الزبيري ص321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت