الصفحة 179 من 183

وفي «أسد الغابة» لابن الأثير، و «الاستيعاب» لابن عبد البر: عن الزبير بن بكار، قال: قال محمد بن سلام: حدثني أبان بن عثمان، قال: لم يبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمِتّها على قبر خالد.

وذكر المعافى بن زكريا القاضي في «الجليس الصالح الكافي» : عن أبو علي الحرمازي، قال: دخل هشام بن البختري في ناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب، فقال له: يا هشام أنشدني شعرك في خالد بن الوليد , فأنشده فقال: قصّرت في البكاء على أبي سليمان رحمه الله، إن كان ليجب أن يُذل الشرك وأهله، وإن كان الشامت به لمتعرضًا لمقت الله.

ثم قال عمر: قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره:

فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى

تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد

فما عيش من قد عاش بعدي بنافع

ولا موت من قد مات بعدي بمخلدِ

ويروى: «ولا موت من قد مات قبلي»

ثم قال: رحم الله أبا سليمان , ما عند الله خير له مما كان فيه، ولقد مات فقيدًا وعاش حميدًا، ولقد رأيتُ الدهر ليس بقاتل.

قال أبو الفرج المعافى بن زكريا معقبًا: قال القاضي: لقد أحسن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه الثناء على خالد بن الوليد رحمه الله على تشعث قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت