الصفحة 43 من 183

ثم رجع إلى المدينة , وسار خالد بن الوليد حتى إذا دنا من القوم بعث عُكاشة بن مُحصن , وثابت بن أقرم - أحد بني العجلان حليفًا للأنصار- , ضيعة , حتى إذا دنوا من القوم خرج طليحة وأخوه سلمة , ينظران ويسألان: فأما سلمة فلم يمهل ثابتًا أن قتله , ونادى طليحة أخاه حين رأى أن فرغ من صاحبه أن أعني على الرجل , فإنه آكل , فاعتوَنا عليه فقتلاه ثم رجعا , وأقبل خالد بالناس حتى مرو بثابت بن أقرم قتيلًا , فلم يفطنوا له حتى وطئته المطيٌ بأخفافها , فكبر ذلك على المسلمين , ثم نظروا فإذا هم بعُكاشه بن محصن صريعًا , فجزع لذلك المسلمون , وقالوا: قتل سيَّدان من سادات المسلمين , فارسان من فرسانهم , فانصرف خالد نحو طيئ.

قال هشام: قال أبو مخنف: فحدثني سعد بن مجاهد , عن المحِلَ بن خليفة , عن عَديَّ بن حاتم , قال: بعثتُ إلى خالد بن الوليد أن سَّر إليَّ فأقم عندي أيامًا حتى أبعث إلى قبائل طيئ , فأجمع لك منهم أكثر ممن معك , ثم أصحبك إلى عدوك , قال: فسار إليَّ.

قال هشام: قال أبو مخنف: حدثنا عبد السلام بن سُويد أن بعض الأنصار حدّثه أن خالد لما رأى ما بأصحابه من الجزع عند مقتل ثابت وعكاشة , قال لهم: هل لكم إلى أن أميل بكم إلى حيَّ من أحياء العرب , كثير عددهم , شديدة شوكتهم , لم يرتدّ منهم عن الإسلام أحدًا , فقال له الناس: ومن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت