الصفحة 45 من 183

يقتتلون, فتقول أسد وفزارة: لا والله لا نبايع أبا الفِصيل أبدًا , فتقول لهم خيل طيئ: أشهد ليقاتلنكم حتى تكنوه أبا الفحل الأكبر.

وعن محمد بن إسحاق , عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركٌانة , عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة , قال: حُدثت أن الناس لما اقتتلوا , قاتل عٌيينة مع طليحة في سبعمائة من بني فزارة قتالًا شديدًا , وطليحة متلفف في كساء له بفناء بيت له من شعر , يتنبأ لهم , والناس يقتتلون , فلما هَّزت عُيينة الحرب وضرسَ القتال , كرَّ على طليحة , فقال: هل جاءك جبريل بعد؟ قال: لا , قال: فرجع فقاتل حتى إذا ضرس القتال وهزته الحرب كرَّ عليه , فقال: لا أبا لك أجاءك جبريل بعد؟ قال: نعم , قال: فماذا قال لك؟ قال: قال لي: إن لك رحا كرحَاه , وحديثًا لا تنساه , قال: يقول: عٌيينة: أظن أن قد علم الله أنه سيكون حديث لا تنساه , يابني فزارة هكذا , فانصرفوا فهذا والله كذاب , فانصرفوا وانهزم الناس فغشوُا طليحة يقولون: ماذا تأمرنا؟ وقد كان أعد فرسه عنده , وهيّأ بعيرًا لامرأته النوار , فلما أن غشوه يقولون: ماذا تأمرنا؟ قام فوثب على فرسه , وحمل امرأته ثم نجا بها , وقال: من استطاع منكم أن يفعل مثل ما فعلت وينجو بأهله فليفعل , ثم سلك الحوشيّة حتى لحق بالشام وارفض جمعه , وقتل الله من قتل منهم , وبنو عامر قريبًا منهم على قادتهم وسادتهم , وتلك القبائل من سُليم وهوزان على تلك الحال , فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت