الصفحة 46 من 183

أوقع الله بطليحة وفزارة ما أوقع أقبل أولئك يقولون: ندخل فيما خرجنا منه, ونؤمن بالله ورسوله، ونُسلم لحُكمه في أموالنا وأنفسنا [1]

قلت: وكان طليحة هذا ممن أرتد في حياة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - , بل وأدعى النبوة.

وذكر الواقدي: قالوا: وسار خالد بن الوليد ومعه عدي بن حاتم , وقد انضم إليه من طيئ ألف رجل , فنزل بزاخة.

وكانت جديلة معترضة ً عن الإسلام , وهي بطن من طيئ , وكان عدي بن حاتم من الغوث , وقد همت جديلة أن ترتد , ونزلت ناحيةً فجاءهم مكنف بن زيد الخيل الطائي , فقال: أتريدون أن تكونوا سُبةً على قومكم , ألم يرجع رجل واحد من طيئ , وهذا أبو طريف ٍ عدي بن حاتم , معه ألف رجل من طيئ فكسرهم.

فلما نزل خالد بن الوليد - رضي الله عنه - بزاخة , قال خالد بن الوليد لعدي بن حاتم: يا أبا طريف , ألا نسير إلى جديلة , فقال: يا أبا سليمان , لا تفعل , أقاتل معك بيدين أحبٌّ إليك أم بيد واحدة , فقال خالد: بل بيدين , فقال عدي - رضي الله عنه: فإن جديلة إحدى يديَّ.

(1) تاريخ الطبري (2/ 261)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت