فهرس الكتاب
وصاح خالد: لا يطبخنَّ رجل قدرًا , ولا يسخننَّ ماء إلاَّ على أثفية [1] رأس رجل, وتظلف رجل من بني أسد , يقال له: الأباء بن قيس , فوثب على عجز راحلة خالد بن الوليد وهو يقول:
لن يخُزيَ الله قومًا أنت قائُدهم
يا بن الوليد ولن تشقى بك الدُبر
كفَّاك كفُ عقابِ عند سطوتها
على العدو وكف بَرةُ غَفُر
أنشدك الله أن يكونَ هلاكُ مضَرَ اليوم على يدك , قال: من أنت؟ ويحك ,قال: أنا الأباءُ بن قيس يا خالد , حلمك في بني أسد؟ قال: حكمي فيهم: أن يقيموا الصلاة , ثم يؤتوا الزكاة , ثم يرجعوا إلى بلادهم , فمن كان له بها مال فليغمده , وليُسلِم عليه فهو له.
فأقروا بذلك , فنادى خالد: من قام فهو آمن , فقام الناس كلهم , وسمعت بذلك بنو عامر فأعلنوا بالإسلام.
خالد بن الوليد وحرقه المرتدين:
(1) الاثقية: الحجر يشد فوقه القدر