فهرس الكتاب
وأمر خالد بالحظائر أن تُبنى , ثم أوقد فيها النار, ثم أمر بالاسارى , فلقيت فيها , وألقى يومئذٍ: حامية بن سٌبيع بن الحسحاس الاسدي.
وأخذ أم طليحة - إحدى نساء بني أسد - فُعرض عليها الإسلام فأبت , ووثبت فاقتحمت النار , وهي تقول:
يا موتُ عِم صباحًا ... كافحته كفاحًا
إذ لم أجد رواحًا
وقال الواقدي: قالوا لما هرب طُليحة , وانقطعت الحرب ببزاخة , وأسر المسلمون منهم أسرى , فهمُ في أيدي المسلمين , أمر خالد بن الوليد بالأخدود يحضر , فقيل: ما تريد بهذا الأخدود؟ قال: أحرقهم بالنار , فكٌلم في ذلك , فقال: هذا عهد الصديق أبي بكر إليَّ , أقروه في كل مجمع: ?إن أظفرك الله بهم فاحرقهم بالنار ?.
وعن يعقوب بن زيد بن طلحة قال: جمعهم خالد بن الوليد في الحظائر ثم أضرمها عليهم فاحترقوا وهم أحياء , لم يحُرق واحدُ من بني فزارة , فقلتُ لبعضُ أهل العلم: ولِمَ حرق هؤلاء بين أهل الردة , قال: كان بلغه مقالة سيئة عنهم: شتموا النبي - صلى الله عليه وسلم - , وثبتوا على ردتهم.
وعن المنذر بن جهم قال: أصاب خالد بن الوليد في عسكرهم رثةً وإبلًا وحُمرًا وسلاحًا , وبث السرايا على إثرهم فجاءوا بخيل من خيلهم , وإبلٍ من