فهرس الكتاب
وعن عيسى بن عميلة الفزاري , عن أبيه قال: لما جاءت بنو عامر إلى خالد بن الوليد , ولم تكن ارتدت , ولم تنصب وقد كانت وقفت تتصنع , كما فعلت طيئ , ولكنها قدمت رجلًا وأخرت أخرى , فلما اجتمعت عند خالد بن الوليد , قال خالد: أين قُرة بن هبيرة القشري , قال: هأنذا , قال: قدمه فاضرب عنقه، وقال: أنت المتكلم لعمرو بن العاص بما تكلمت به؟ , وأنت المتربص بالمسلمين الدوائر ولم تٌنصر , وقلت: إن كانت الدائرة على المسلمين فمالي بيدي , وجمعت قومك ولم تكن بأهل أن ترأس ولا تُطاع , قال: يا ابن المغيرة , إن لي عند عمرو بن العاص شهادة , فقال خالد بن الوليد: عمرو بن العاص الذي نقل عنك إلى الخليفة ما تكلمت به. ... قلت: ويروى أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - جعل يقول: يا أبا سليمان لا يُفلت منك قرة بن هبيرة , وذلك حين وجه أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - خالدًا لمحاربة المرتدين.
عن ابن عباس قال: لما اجتمعت بنو عامر عند خالد بن الوليد , جعل تعقد عليهم الإيمان: عليكم عهد الله وميثاقه لتؤمنن بالله ورسوله , ولتُقيمن الصلاة , ولتؤتن الزكاة , تبايعون على ذلك أبناءكم ونساءكم آناء الليل وآناء النهار. قالوا: نعم , حتى إذا فرغ من بيعتهم أوثق عينية بن حصن , وقرة بن هبيرة.