الصفحة 60 من 183

قال ابن عباس: فقدم بهما المدينة في وثاق , فنظرتُ إلى عينية مجموعة يداه إلى عنقه بحبل, ينخسه غلمان المدينة بالجريد , ويضربونه ويقولون أي عدو الله: أكفرت بالله بعد إيمانك , فيقول: والله ما كنتُ آمنت بالله.

قالوا: ووقف عليه عبد الله بن مسعود , فقال: خبت وخسرت , إنك لموٌضع في الباطل قديمًا , فقال عينية: أقصر أيها الرجل فلولا ما أنا فيه لم تكلمني بما تكلمني به , فانصرف ابن مسعود.

فلما صنع الله بأهل بزاخة ما صنع , عمد خالد إلى جبلي طيئ , فأتته عامر وغطفان يدخلون في الإسلام , ويسألونه الأمان على مياههم وبلادهم , واظهروا التوبة , وأقاموا الصلاة , وأقروا بالزكاة , فأمنهم خالد , وأخذ عليهم العهود والمواثيق: لتبايعن على ذلك أبنائكم ونساءكم آناء الليل والنهار , فقالوا: نعم، نعم.

عود إلى خبر خالد وقرة بن هبيرة

وأخذ خالد قرة فأراد قتله , وقال: هذا مال لك عمرو سيأتيك في فحش أمك. فقال له قُرة: يا أبا سليمان قد أجرُته فأحسنت جواره , وأنا مسلم لم أرتد , فقال له: لولا ما تذكر لضربت عنقك , ولكن لابد أن أبعث بك في وثاق إلى أبي بكر , فيرى فيك رأيه.

بعثه إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت