الصفحة 62 من 183

وقال الواقدي بسنده عن محمود بن لبيد قال: لما قدم خالد بن الوليد بزاخة أظهر أن أبا بكر عهد إليه أن يسير إلى أرض بني تميم وإلى اليمامة , فقال ثابت بن قيس الأنصاري - وهو على الأنصار , وخالد على جماعة المسلمين: ما عهد إلينا ذلك , وما نحن بسائرين.

قالوا: وقال ثابت بن قيس: وليست بنا قوة , وقد كل المسلمون وعجف كراعهم.

قال محمد بن لبيد: قال خالد بن الوليد: أما فلستُ بمستكره أحدًا منكم , فإن شئتم فسيروا , وإن شئتم فأقيموا.

فسار خالد بن الوليد ومن معه من المهاجرين والعرب عامدًا لأرض بني تميم واليمامة , وأقامت الأنصار يومًا , ثم تلاومت فيما بينهما , وقالوا: والله ما صنعنا شيئًا , والله لئن أصيب القومُ ليقولن: خذلتموهم وأسلمتموهم , وأنها لسُبةُ باقٍ عارهُا بآخر الدهر , ولئن أصابوا خيرًا وفتح الله فتحًا , إنه لخيرُ فنعتموه , فابعثوا إلى خالد يقيم لكم حتى تلحقوه , فابعثوا مسعود سنان إلى خالد أن أقم حتى نلحقك , ويقال: بعثوا ثعلبة بن عنمة , قال: فلما جاءه الخبر أقام حتى لحقوه , قال: فلما طلعوا على العسكر أستقبلهم خالد بن الوليد في كثرة من معه من المسلمين حتى نزلوا العسكر , وساروا جميعًا.

خبر مقتل مالك بن نويرة على يد خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت