الصفحة 63 من 183

وقال الواقدي: عن عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه , قال: لما لحقت الأنصار خالد بن الوليد سار في أرض بني تميم حتى انتهى إلى البطاح , فبعث السرايا في أربعة وجوه , فبعث سرية فيها رجل من بني مخزوم , وهو أميرها , وفيها أبو قتادة الأنصاري , وبعث عبد الله بن الحارث بن قيس في وجه آخر, وبعث شجاع بن وهب في وجه آخر , وأقام يومين حتى رجعت السرية التي فيها أبو قتادة.

وفي كتاب يحيى بن سعيد الأموي قال: وفي حديث ابن إسحاق: ثم إن خالد بن الوليد سار إلى البطاح من أرض بني تميم , فلما أجمع السير أبت الأنصار إن تسير معه , وقالوا: ما هذا بعهد صاحبنا إلينا , إنما عهد إلينا إذا فرغنا من بزاخة ومن عليها أن نرجع , قال: لكن قد عهد إليَّ غير هذا , أن أسير إلى بني تميم حتى أستبرئ ما بها , ولست بالذي أكرهكم , وقال: أما أنا فمنطلق بمن معي من قريش والقبائل , فانطلق حتى سار منقلةً أو منقلتين , فندمت الأنصار وتذامروا بينهم , وقال بعضهم لبعض: والله لئن أصاب القوم مصيبة ليعظمن ذلك وليقالنَّ: خذلتموهم وأسلمتموهم.

فأجمعوا على اللحوق بخالد , فبعثوا إليه أن: انتظرنا حتى نلحق بك , فانتظرهم حتى أتوه , فسار حتى نزل البطاح من أرض بني تميم , فلم يجد بها جميعًا, ففرق السرايا في نواحيها , فأتى بمالك بن نُويرة في نفرٍ من بني حنظلة , فاختلف الناس فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت