فهرس الكتاب
وكان في السرية التي أصابتهم: أبوقتادة , فيمن شهد له أن لا سبيل عليه ولا على أصحابه: إنا قد أذنا فأذنوا ثم أقمنا فأقاموا ثم صلينا فصلوا.
وكان من عهد أبي بكر إلى خالد أن: أيتما دار غشيتموها فسمعتم الأذان فيها بالصلاة فأمسكوا عن أهلها حتى تسألوهم: ماذا نقيموا؟ وماذا يبغون؟ وأيتما دار غشيتموها فلم تسمعوا فيها الأذان فشنُوا عليها الغارة , فاقتلو وحرقوا.
قال: وشَهِد بعضُ من كان في تلك السرية: ما سمعناهم كبَّروا ولا أذنوا. فاختلف فيهم الناس.
فأمر خالد بمالك وأصحابه فُضربت أعناقهم , وتزوج امرأته أم متمم.
وفي كتاب يعقوب بن محمد الزهري بسنده عن الزهري قال: قال أبو قتادة: كنا في جيش خالد بن الوليد فلما فرغنا من بُزاخة بعثنا خالد في سرية , فلقينا رجلُ, فقلنا: من أنت؟ قال: أنا من بني حنظلة , فقلنا: أين من يمنع الصدقة منا الآن؟ قال: هم بمكان كذا وكذا , فقلنا: كم بيننا وبينهم؟ قال: مآبة, فانطلقنا سراعًا حتى أتيناهم حين طلعت الشمس , ففزعوا حين رأونا وأخذوا السلاح وقالوا: من أنتم؟ قلنا: نحن عباد الله المسلمون. قالوا: نحن عباد الله المسلمون. وكانوا أثنى عشر رجلًا , فيهم مالك بن نويرة , قلنا: فضعوا السلاح , واستسلموا , ففعلوا , فأخذناهم فجئنا بهم خالدًا. فقال