الصفحة 65 من 183

بعضهم- أنا فيهم-: قد والله أسلموا , فما لنا عليهم من سبيل , وقال بعضنا: والله ما أسلموا , وإن قتلهم وسبيلهم لحلال.

فرأى ذلك , فجئت , فقلت: أقاتلُ أنت هؤلاء القوم , قال: نعم , قلت: والله ما يحلُ لك قتلهم , ولقد أتقونا بالإسلام فما عليهم من سبيل , ولا أتابعك على قتلهم , فأمرَ بهم خالد فقُتلوا.

قال أبو قتادة: فتسرعت حتى قدمتُ على أبي بكر , فأخبرته الخبر , وعُظمت عليه الشأن , فاشتد في ذلك عمر , وقال: أرجم خالد فإنه قد أستحلّ ذلك

فقال أبوبكر: والله لا أفعل , إن كان خالدُ تأول أمرًا فأخطأه.

وذكر يعقوب بن محمد هذا , والواقدي في مقتل مالك بن نويرة , روايات غير ما تقدم , وفي بعضها:

أن خالدًا أمر برأسه فجعل في أثفيه لقدر , وكان من أكثر الناس شعرًا وكانت القدرُ على رأسه , فراحوا وإن شعرهُ ليدخنُ , وما خلصت النار إلى سواة رأسه.

قلت: هذه الرواية أراها باطلة , بل هي من صنع الخيال , اجزم أنها فرية.

أبي بكر يكتب إلي خالد بالقدوم عليه:

قلت: ما أن وصل أبي قتادة - رضي الله عنه - إلى أبي بكر الصديق , وأخبره بخبر مقتل مالك بن نويرة , كتب بعد أن جزع جزعًا شديدًا , إلى خالد أن يقبل عليه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت