الصفحة 66 من 183

وجه السرعة , فقال أبو بكر: هل يزيد خالد على أن يكون تأول خطأ , فورد خالدًا إلى أبي بكر , وودى مالك بن نويرة ورد السبي والمال. وقبل أن نخوض في تفاصيل ردة فعل أبي بكر و عمر - رضي الله عنهما - من مقتل مالك بن نويرة , وكيف أن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - بعد أن قتل مالك نكح زوجته , فهذا وحده أغضب الفاروق عمر - رضي الله عنه - , وكما كان ردة فعل أبي بكر من هذه القصة, أن خالدًا تأول وأخطأ.

ذكر الطبري في ? تاريخه ?: إن خالدًا لما نزل البطُاح بث السرايا فأتي بمالك , فاختلف فيهم الناس , وكان في السرية التي أصابتهم أبوقتادة , فكان أبوقتادة فيمن شهد ألا سبيل عليه ولا على أصحابه , وشهد الأعراب أنهم لم يأذنوا ولم يقيموا ولم يصلوا , وجاءت أم تميم كاشفة وجهها حتى أكبت على مالك - وكانت أجمل الناس- , فقال لها: إليك عني فقد والله قتلني.

فأمر بضرب أعناقهم , فقام إليه أبو قتادة فنناشده فيه وفيهم , ونهاه عنه وعنهم فلم يلتفت إليه , وركب أبو قتادة فرسه فلحق بأبي بكر , وحلف لا يسير في جيشٍ وهو تحت لواء خالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت