الصفحة 79 من 183

قال أبو جعفر الطبري: كتب إليَّ السري , قال: حدثنا شُعيب , عن سيف , عن طلحة , عن عكرمة , عن أبي هريرة , وعبد الله بن سعيد , عن أبي سعيد عن أبي هريرة , قال: قد كان أبو بكر بعث إلى الرَّجال فأتاه فأوصاه بوصيته, ثم أرسله إلى أهل اليمامة , وهو يرى أنه على الصدق حين أجابه , قالا: قال أبو هريرة: جلستُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط معنا الرَّجال بن عنفوة , فقال: إن فيكم لرجلًا ضرسه في النار أعظم من أحُد , فهلك القوم وبقيت أنا والرَّجال فكنت متخوفًا لها، حتى خرج الرَّجال مع مسيلمة، فشهد له بالنبوة , فكانت فتنة الرَّجال أعظم من فتنة مسليمة، فبعث إليهم أبو بكر خالدًا, فسار حتى إذا بلغ ثنية اليمامة , استقبل مجاعة بن مرارة , وكان سيد بني حنيفة - في جبل من قومه , يريد الغارة على بني عامر , ويطلبُ دمًا , وهم ثلاثة وعشرون فارسًا ركبانًا قد عرّسوا. فبيتهم خالد في معرسهم , فقال: متى سمعتم بنا؟

فقالوا: ما سمعنا بكم، إنما خرجنا لنثأر بدم لنا في بني عامر، فأمر بهم خالد فضربت أعناقهم، واستحيا مجاعة، ثم سار إلى اليمامة، فخرج مسيلمة وبنو حنيفة حين سمعوا بخالد، فنزلوا بعقرباء، فحلّ بها عليهم، وهي طرف اليمامة دون الأموال، وريف اليمامة وراء ظهورهم، وقال شرحبيل بن مسُيلمة: يا بني حنيفة، اليوم يوم الغيرة، اليوم إن هزمتم نستردف النساء سبيات، وينكحن غير خطيبات، فقاتلوا عن أحسابكم، وامنعوا نساءكم، فاقتتلوا بعقرباء، وكانت راية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة، فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت