الصفحة 81 من 183

الحديد، ثم دفعه إلى أم تميم امرأته، فقال: استوصي به خيرًا، ثم مضى حتى نزل اليمامة على كثيب مشرف على اليمامة، فضرب به عسكره، وخرج أهل اليمامة مع مسيلمة وقد قدم في مقدمته الرجال.

قال أبو جعفر: هكذا قال ابن حميد بالحاء - بن عنفوة بن نهشل، وكان الرَّجال رجلًا من بني حنيفة قد كان أسلم، وقرأ سورة البقرة، فلما قدم اليمامة شهد لمسيلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كان أشركه في الأمر , فكان أعظم على أهل اليمامة فتنة من مسيلمة، وكان المسلمون يسألون عن الرَّحال يرجون أنه يثلم على أهل اليمامة أمرهم بإسلامه، فلقيهم في مصافهم، وقد رأى بارقة في بني حنيفة: أبشروا يا معشر المسلمين , فقد كفاكم الله أمر عدوكم , واختلف القوم إن شاء الله، فنظر مجاعة وهو خلفه موثقًا في الحديد، فقال: كلا والله، ولكنها الهندوانية خشوا عليها من تحطمها، فأبرزوها للشمس لتلين لهم، فكان كما قال.

فلما التقى المسلمون كان أول من لقيهم الرَّجال بن عنفوة، فقتله الله.

وذكر الطبري ? في تاريخه?: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن شيخ من بني حنيفة، عن أبى هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومًا - وأبو هريرة ورجَّال بن عنفوة في مجلس عنده: «لضرس أحدكم أيها المجلس في النار يوم القيامة أعظم من أحد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت