الصفحة 82 من 183

قال أبو هريرة: فمضى القوم لسبيلهم، وبقيت أنا ورَّجال بن عُنفوة، فما زلت لها متخوفًا، حتى سمعت بمخرج رجَّال، فأمنت وعرفت أن ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حق.

أخبار متعلقة بالمعركة وما جاء فيها من أحداث:

ثم التقى الناس ولم يلقهم حَربُ قط مثلها من حرب العرب , فاقتتل الناس قتالًا شديدًا، حتى انهزم المسلمون وخلص بنو حنيفة إلى مجاعة وإلى خالد، فزال خالد عن فسطاطه ودخل أناس الفسطاط , وفيه مجاعة عند أم تميم، فحمل عليها رجل بالسيف، فقال مجاعة: مَِه، أنا لها جارُ، فنعمت الحُرَّة! عليكم بالرجال، فرَعَبلوا الفسطاط بالسيوف.

ثم إن المسلمين تداعوا، فقال ثابت بن قيس: بئسما عوَّدتم أنفسكم يا معشر المسلمين! اللهم إني أبرأ إليك مما يعبدُ هؤلاء - يعني أهل اليمامة - وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء - يعنى المسلمين - ثم جالد بسيفه حتى قُتِل.

وقال زيد بن الخطاب، حين انكشف الناس عن رحالهم: لا تحوز بعد الرّحال، ثم قاتل حتى قتل.

ثم قام البَرَاء بن مالك أخو أنس بن مالك - وكان إذا حضر الحرب أخذته العُرواء حتى يقعد أخذه الذي كان يأخذه حتى قعد عليه الرجال، فلما بال وثب، فقال: أين يا معشر المسلمين! أنا البراء بن مالك، هلمّ إليَّ! وفاءت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت