فهرس الكتاب
فئة من الناس، فقاتلوا القوم حتى قتلهم الله، وخلصوا إلى محكم اليمامة - وهو محكم بن الطفيل - فقال حين بلغه القتال: يا معشر بني حنيفة، الآن والله تُستحقب الكرائم غير رضَّيات، وينكحن غير خطيبات , فما عندكم من حسب فأخرجوه، فقاتل قتالًا شديدًا , ورماه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بسهم فوضعه في نحره فقتله.
حديقة الموت:
ثم زحف المسلمون حتى ألجئوهم إلى الحديقة، حديقة الموت، وفيها عدو الله مسيلمة الكذاب، فقال البراء: يا معشر المسلمين، ألقونى عليهم في الحديقة، فقال الناس: لا تفعل يا براء، فقال: والله لتطرُحني عليهم فيها، فاحتمل حتى أشرف على الحديقة من الجدار، اقتحم فقاتلهم عن باب الحديقة، حتى فتحها للمسلمين، ودخل المسلمون عليهم فيها، فاقتتلوا حتى قتل الله مسيلمة عدو الله، واشترك في قتله وحشي مولى جبير بن مطعم، ورجل من الأنصار، كلاهما قد أصابه , أما وحشي فدفع عليه حربته، وأما الأنصاري فضربه بسيفه، فكان وحشي يقول: ربك أعلم أينا قتله!.
قلت: ولهذا قيل: أن وحشي بن حرب قتل خير الناس , وهو أسد الله حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - , وقاتل شرَّ الناس وهو عدو الله مسيلمة الكذاب.