الصفحة 84 من 183

يروى عن محمد بن إسحاق: عن عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة , عن سليمان بن يسار , عن عبد الله بن عمر قال: سمعتُ رجلًا يومئذٍ يصرخ يقول: قتله العبد الأسود.

قلت: وهو يعني - وحشي بن حرب - والله أعلم.

وذكر الطبري في ? تاريخه ?: عن شعيب، عن سيف، عن الضحاك بن يربوع، عن أبيه، عن رجل من بني سُحيم قد شهدها مع خالد، قال: لما اشتد القتال وكانت يومئذٍ سجالًا إنما تكون مرة على المسلمين , ومرة على الكافرين - فقال خالد: أيها الناس امتازوا لنعلم بلاء كل حي، ولنعلم من أين نؤتى! فامتاز أهل القرى والبوادي، وامتازت القبائل من أهل البادية وأهل الحضر، فوقف بنو كل أب على رايتهم، فقاتلوا جميعًا، فقال أهل البوادي يومئذٍ: الآن يستحر القتل في الأجزع الأضعف، فاستحر القتل في أهل القرى، وثبت مسيلمة، ودارت رحالهم عليه، فعرف خالد أنها لا تركد إلا بقتل مسيلمة، ولم تحفل بنو حنيفة بقتل من قتل منهم، ثم برز خالد حتى إذا كان أمام الصف دعا إلى البراز وانتمى، وقال: أنا ابن الوليد العْوذ، أنا ابن عامر وزيد، ونادى بشعارهم يومئذٍ، وكان شعارهم يومئذٍ: يا محمداه! فجعل لا يبرز له أحد إلا قتله وهو يرتجز:

أنا ابن أشياخ وسيفي السخت ... أعظمُ شيء حين يأتيك النفث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت