فهرس الكتاب
وانحازت بنو حنيفة تبعهم المسلمون يقتلونهم، حتى بلغوا بهم إلى حديقة الموت.
فاختلفوا في قتل مسيلمة عندها، فقال قائلون: فيها قُتل، فدخلوها وأغلقوها عليهم، وأحاط المسلمون بهم وصرخ البراء بن مالك، فقال: يا معشر المسلمين، احملوني على الجدار حتى تطرحوني عليه , ففعلوا حتى إذا وضعوه على الجدار نظر وأرعد فنادى: أنزلوني، ثم قال: احملوني، ففعل ذلك مرارًا ثم قال: أف لهذا خَشِعًا! ثم قال: احملوني، فلما وضعوه على الحائط اقتحم عليهم، فقاتلهم على الباب حتى فتحه للمسلمين , وهم على الباب من خارج فدخلوا، فأغلق الباب عليهم، ثم رمى بالمفتاح من وراء الجدار، فاقتتلوا قتالًا شديدًا لم يروا مثله، وأبير من في الحديقة منهم، وقد قتل الله مسيلمة، وقالت بنو حنيفة: أين ما كنت تعدنا! قال: قاتلوا عن أحسابكم.
قال الطبري: عن شعيب، عن سيف، عن هارون وطلحة وابن إسحاق، قالوا: لما صرخ الصارخ أن العبد الأسود قتل مسيلمة، خرج خالد بمجاعة يُرسُفُ في الحديد ليرُيهٌ مسيلمة، وأعلام جنده، فأتى على الرَّجال فقال: هذا الرَّجال.