فهرس الكتاب
ذلك، فصالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع , وعلى نصف السبي وحائط من كل قرية يختاره خالد، ومزرعة يختارها خالد. فتقاضوا على ذلك، ثم سرحه، وقال: أنتم بالخيار ثلاثًا، والله لئن تتموا وتقبلوا لأنهدنَّ إليكم، ثم لا أقبل منكم خصلة أبدًا إلا القتل.
فأتاهم مجاعة فقال: أما الآن فاقبلوا، فقال سلمة بن عمير الحنفي: لا والله لا نقبل، نبعث إلى أهل القرى والعبيد فنقاتل ولا نقاضي خالدًا، فإن الحصون حصينة والطعام كثير، والشتاء قد حضر. فقال مجاعة: إنك امرؤ مشئوم، وغرّك أني خدعت القوم حتى أجابوني إلى الصلح، وهل بقي منكم أحد فيه خير، أو به دفع! وإنما أنا بادرتكم قبل أن يصيبكم ما قال شرحبيل بن مسيلمة، فخرج مجاعة سابع سبعة حتى أتى خالدًا، فقال: بعد شدّ ما رضوا، اكتب كتابك، فكتب: هذا ما قاضى عليه خالد بن الوليد مجاعة بن مرارة وسلمة بن عمير وفلان وفلانًا، قاضاهم على الصفراء والبيضاء ونصف السبي والحلقة والكراع , وحائط من كل قرية، ومزرعة، على أن يُسلموا , ثم أنتم آمنون بأمان الله، ولكم ذمة خالد بن الوليد وذمة أبي بكر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذمة المسلمين على الوفاء.
وذكر الطبري في ? تاريخه ?: عن أبي هريرة، قال: لما صالح خالد مجاعة، صالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة، وكل حائط رضانا في كل ناحية