فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 302

116ـ بَاب النَّحْرِ فِي مَنْحَرِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ بِمِنًى

1595 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ خَالدَ بْنَ الحَارِثِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَاللهِ رَضِي الله عَنْهم كَانَ يَنْحَرُ فِي المَنْحَرِ قَال عُبَيْدُاللهِ مَنْحَرِ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ.

1596 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهمَا كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ الليْل حَتَّى يُدْخَل بِهِ مَنْحَرُ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ مَعَ حُجَّاجٍ فِيهِمُ الحُرُّ وَالمَمْلُوكُ (1)

(1) لاشك إنه إذا أمكن النحر في منحر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو أفضل، لكنه إذا كان في المكان هذا ضرر فلينحر في المكان الذي ليس فيه ضرر، كما هو معمول به الآن.

وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( نحرت ها هنا ) )ويشير إلى مكانه (( ومنى كلها منحر ) )وهل يجوز أن ننحر في مكة؟ قال الإمام أحمد رحمه الله: مكة ومنى واحد، يعني إنه يجوز أن ينحر في مكة، وفي السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فجاج مكة طريق ومنحر ) )وعلى هذا فلك أن تنحر في مكة، وهل الأفضل في مكة أو في منى؟ للمسألة مراتب:

المرتبة الأولى: منحر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

الثاني: منى، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ومنى كلها منحر ) ).

الثالث: مكة.

فأيها أفضل؟ نقول الأفضل ما كان أنفع وأقرب للمقصود، ومعلوم أن مكان نحر النبي - صلى الله عليه وسلم - اليوم لا يمكن النحر به، ولكن منى في المكان المعد للنحر يمكن، إلا أنه إذا كان نحرك في منى أو ذبحك يتضمن التعب والمشقة، وعدم التصرف في اللحم كما ينبغين وفي مكة أهون وتجد فقراء تعطيهم كما تريد فهنا نقول: الفضل المتعلق بذات العبادة أفضل من الفضل المتعلق بمكانها، ولهذا كان كثير من الناس الآن الذين لهم معارف في مكة يوكلونهم بأن يذبحوا لهم هديهم، ويقولوا: اذبحوا الهدي عنا، وادخروا لنا ما نأكله من هذا الهدي، فيفعلون، فيحصل بهذا راحة للجميع ويطمئن الإنسان إلى الانتفاع باللحم كله.

سؤال: وإن كان خارج الحرم؟

الجواب: أين في مكة خارج الحرم؟ الأولى أن لا يخرج عن الحرم؛ لأن العلماء يقولون: إن هدي التمتع يجب أن يكون في الحرم، ولهذا انتبه لمسألة فعلها بعض الناس وذهبت عليهم هدرًا، ذبحوا في عرفة قالوا: لأنه أوسع وأحسن، ذبحوا في عرفة وجاءوا باللحم هؤلاء لا يصح هديهم، الهدي حلال يؤكل، ولكن لا يصح لأنه في غير مكانه، وإلا لجاز أن يوصي الإنسان أهله في أقصى الدنيا ، ويقول: اذبحوا هدي عندكم ، وهذه نقطة يجب التنبه لها، بناءً على هذا نقول: الذين خارج الحرم في التنعيم، يعني خارج الحرم فهؤلاء لا يذبحون هديهم في مكانهم، يذبحونه في منى أو في أي طريق آخر.

سؤال: يعني الغيرة في الحق، وليس عن إيمان، هل هذا صحيح؟

الجواب: أي نعم، ما دام النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنه لا يتجاوز حناجرهم ) )ويقول: (( إنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ) ).

السائل: يُمدح عليه ؟

الجواب: لابد إذا كان على حسب السنة، أما على الهوى فلا، ولهذا تجد أهل الخوارج استباحوا دماء الصحابة استحلوها، ولهذا يقول شيخ الإسلام أو بعض العلماء: هؤلاء استحلوا دماء المسلمين وامتنعوا عن دماء المشركين.

سؤال: إذا نظرنا إلى فعل الرسول صلى الله عليه وسلم من بعيد ؟

الجواب: لا يجب كثير يأخذ يدًا بجنبها ويمشي ، مع إني أقول لك حسب ما سمعت، يقولون: إذا خرجت من المجزرة ومعك اللحم لا تخطو خطوات إلا والفقراء كلهم أخذوه منك، هكذا سمعت، وعلى هذا استعن بالله واحمله على ظهرك، والدم طاهر والحمد لله.

السائل: فعل الرسول صلى الله عليه وسلم هل هو واجب أو مستحب ، حيث أكل من كل بعير ؟

الجواب: الرسول عليه الصلاة والسلام أشد الناس امتثالًا لأمر الله، وقد قال الله تعالى: {فكلوا منها} ما هو مثلنا إذا جاء الأمر نقول هو للوجوب أو للاستحباب، كلوا كلوا، والله أنا أرى إن أردت السلامة فكل ولو في كيس صغير، مع أني قلت فيه ناس الآن يقولون: إذا خرجوا من المجزرة ما يمشوا خطوات إلا وقد أُخذ كله، هات فعل الرسول ونرى أمر أن يؤخذ من كل بدنة بضعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت