124ـ وَمَا يَأْكُلُ مِنَ البُدْنِ وَمَا يَتَصَدَّقُ وَقَال عُبَيْدُاللهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهمَا لا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالنَّذْرِ وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلكَ وَقَال عَطَاءٌ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ مِنَ المُتْعَةِ (1)
(1) هذا واضح، جزاء الصيد لا يؤكل منه؛ لأنه كفارة فلا يؤكل منه الإنسان شيئًا، وإنما يُهدى لأهل الحرم حتى ولو فرض أن المحرم قتل الصيد خارج الحرم وجب أن يعطيه أهل الحرم، وهذا مما يخص به الصيد من المحظورات، المحظورات تؤدى في مكان المخالفة ولكن الصيد جزاءه لابد أن يصل إلى مكة ، لقوله تبارك وتعالى: {هديًا بالغ الكعبة} .
كذلك أيضًا النذر، النذر لا يأكل منه شيئًا، إذا نذر أن يتقرب إلى الله تعالى بالذبح، بذبح أضحية أو هدي، فإنه لا يأكل منه شيئًا، ولكن الصحيح في مسألة الأضحية أنه إذا نذر أن يذبح أضحية وجب عليه الذبح فقط، أما الأكل فيكون كما أنه لم يُنذر بمعنى أنه يأكل ويتصدق ويهدي؛ لأن الناذر نذر أضحية لا يريد إنه لا يأكل، هو نذر أضحية، والمشروع في الأضحية ماذا؟ الأكل والإطعام صدقة وهدية، أما المتعة فكما قال، كما في النص عندي عطاء يقول: يأكل من دم المتعة، ونقول: صحيح، كما أكل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من هدي القران، فإذا قال قائل: ما الفرق بين الدم الواجب لفعل محظور، أو ترك واجب وبين دم المتعة والقران وكلاهما واجب؟ فالجواب: قال أهل العلم بأن دم المتعة والقرآن من باب شكر الله تعالى على النعمة وهي نعمة التمتع، وأما الدم الواجب لترك واجب أم فعل محظور فهو جزاء وفدية.