1649 حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قَالتْ حَاضَتْ صَفِيَّةُ ليْلةَ النَّفْرِ فَقَالتْ مَا أُرَانِي إِلا حَابِسَتَكُمْ قَال النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ عَقْرَى حَلقَى أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قِيل نَعَمْ قَال فَانْفِرِي .
قَال أبو عَبْد اللهِ وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قَالتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ لا نَذْكُرُ إِلا الحَجَّ فَلمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِل فَلمَّا كَانَتْ ليْلةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَال النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ حَلقَى عَقْرَى مَا أُرَاهَا إِلا حَابِسَتَكُمْ ثُمَّ قَال كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ قَالتْ نَعَمْ قَال فَانْفِرِي قُلتُ يَا رَسُول اللهِ إِنِّي لمْ أَكُنْ حَللتُ قَال فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا فَلقِينَاهُ مُدَّلجًا فَقَال مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا (1)
(1) في هذا دليل على أن الطواف لا يصح مع الحيض وأن طواف الإفاضة لابد منه حتى لو انحبس الناس من أجل النساء اللاتي حضن فإنه واجب ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( عقرى حلقى ) )وهذا يقوله الناس في الجاهلية وفي الإسلام أيضًا لكن لا يقصدون المعنى ، يعني لا يقصدون الدعاء بالعقر والحلق لكنهم يقولون ذلك مما جرى على لسانهم مثل: تربت يمينك ، ثكلتك أمك .
فإذا قال قائل: إذا كان الركب لا يستطيعون أن يبقوا فماذا تصنع ؟ نقول: إذا أمكنها أن تبقى في مكة هي ومحرمها فعلت ، فإن لم يمكن فهنا طريقان:
ش15 ـ وجه أ:
الأول: إن كانت من أهل المملكة المقيمين أو المواطنين فإنها تبقى على ما بقي من إحرامها ، بمعنى أنها حلت التحلل الأول فقط فلا يقربها زوجها في الجماع فإذا طهرت عاد بها .
والثاني: أنها إذا لم تكن من أهل المملكة العربية السعودية فإنه لا شك أنها يشق عليها أن ترجع ، فنقول: الضرورة تبيح المحظورات فتطوف طواف الإفاضة ولكنها تستثفر بثوب لئلا ينزل شيء من الدم على أرض المسجد فقط وتطوف ، هذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله وهو إن شاء الله هو الحق . وقال بعضهم: تكون محصرة فتتحلل بهدي ولا تحسب لها الحجة . وهذا شيء عظيم . وقال بعضهم: تبقى على إحرامها حتى تقبل على البيت أو تموت . وهذا أيضًا مشقة عظيمة . فالقول الصواب ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله .
لكن سمعت أن بعض طلبة العلم يفتون به مطلقًا حتى لو كانت المرأة من أهل المدينة يقول تستثفر وتمشي . وهذا غلط ، غلط على الشرع وغلط على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . فإن قال قائل: قولكم لها أن تخرج على ما بقي من إحرامها فإذا طهرت عادت لماذا لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم في قضية صفية ، لماذا لم يجعل الناس يخرجون إلى المدينة وإذا طهرت صفية رجعت مع محرمها ؟ فالجواب: أن ذهابها إلى المدينة ورجوعها يستغرق عشرين يومًا وبقاؤها حتى تطهر يستغرق كم ؟ ستة أيام أو سبعة ، ولا يمكن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يختار الأشق مع وجود الأسهل .
سؤال: لو بعد خروج الدم أخذت ما يرفعه فارتفع ؟
الجواب: لا حرج ، يعني لو أخذت ما يوقف الدم فوقف فلها أن تطوف كما لها أن تصلي أيضًا وتصوم ويأتيها زوجها .
سؤال: بارك الله فيكم ، في انتظار الفقة بعضها بعضًا قد يتأخرون الساعة والساعتين والثلاث ساعات ، فهل للمنتظرين أن يتسوقوا وأن يأكلوا وأن يشربوا ؟
الجواب: نعم ، يعني إذا بقي الإنسان بعد أن طواف الوداع لانتظار الرفقة فله أن يأكل ويشرب وينام حتى يجتمعوا ويتسوق لا للتجارة . يشتري ما يحتاج إليه .
سؤال: إذا كان من عادة المرأة أن تبقى تطهر شيء من اليوم ليس اليوم كاملًا ثم تعود إليها الدورة ، فهل يسمى هذا طهرًا ؟
الجواب: لا .. هذا حيض هذا ليس بطهر ، نصف اليوم أو اليوم كاملًا هذا ليس بطهر لأنه جرت به العادة .