بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَبْوَاب العُمْرَةِ
1 ـ بَاب وُجُوبِ العُمْرَةِ وَفَضْلهَا
وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهمَا ليْسَ أَحَدٌ إِلا وَعَليْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا إِنَّهَا لقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللهِ ( وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ ) .
1650 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنْه أَنَّ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ قَال العُمْرَةُ إِلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لمَا بَيْنَهُمَا وَالحَجُّ المَبْرُورُ ليْسَ لهُ جَزَاءٌ إِلا الجَنَّةُ (1)
(1) هذان الأثران يدلان على وجوب العمرة حديث ابن عمر وحديث ابن عباس ، وهو كذلك ، والصواب أن العمرة واجبة لكنها ليست كوجوب الحج لأن الحج ركن من أركان الإسلام والعمرة ليست ركنًا من أركانه إلا أنها واجبة على القادر عليها ويأثم من لم يعتمر .
والعمرة مكونة من إحرام وطواف وسعي وحلق ، أربعة أشياء ، والحج أوسع من هذا . وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) )ليس دليلًا على إكثار العُمَر ، بل دل على أن الإنسان متى اعتمر فما بين عمرته الأخيرة والتي قبلها كفارة . وأما كثرة العمرة يعني الإكثار منها فموضع خلاف بين العلماء لكنهم متفقون على أنه لا يُسن فعل ما يفعله العوام الآن يأتي منها في الأسبوع سبع مرات ، كل يوم يعمل عمرة ، والشيء المطلق من الألفاظ يُحمل على المقيد من الأفعال، فهل كان الصحابة يترددون على مكة ليُكفر عنهم ؟ لا .. ولهذا كره بعض الأئمة أن يعتمر في السنة أكثر من مرة ، في السنة كلها أكثر من مرة ، وقال شيخ الإسلام رحمه: إن المولاة بينها والإكثار منها مكروه باتفاق السلف ، وكلام شيخ الإسلام مقبول لأنه رحمه الله كثير الاطلاع على كلام السلف وحريص على اتباعهم . المهم أن المطلق من القول يقيده الفعل فما علمنا أن الرسول كرر العمرة ولا أصحابه وأعلى ما بلغنا من ذلك حديث عائشة وهو في قضية معينة . قوله: ( وَالحَجُّ المَبْرُورُ ليْسَ لهُ جَزَاءٌ إِلا الجَنَّةُ ) سبق شرحه ، أليس كذلك ؟
سؤال: يا شيخ بارك الله فيك ، ما المراد بقوله: ( كنت طفت يوم النحر قالت نعم ) ؟
الجواب: المراد به أنها طافت طواف الإفاضة ، لأن طواف الإفاضة الأفضل أن يكون يوم النحر .
السائل: والذي تكلمنا عليه يا شيخ ؟
الجواب: وهو ؟
السائل: قبل قليل أن المرأة إذا حاضت ولم تطف طواف الإفاضة قلنا يلزمها أن تبقى إلى غير ذلك من الأقوال هذا ما هو على طواف الإفاضة؟
الجواب: نعم .
السائل: وهي كيف طافت طواف الإفاضة ؟
الجواب: طافت قبل أن تحيض ، صفية طافت قبل أن تحيض .
السائل: وبعد أن حاضت ؟
الجواب: بعد أن حاضت ما بقي إلا طواف الوداع والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يعلم أنها طافت للإفاضة ، ولهذا سأل قال: (( أطافت يوم النحر ) )فيه إشكال ؟
السائل: والله يا شيخ ما فهمت .
الشيخ: ما هو الذي ما فهمته ؟ فهمت أن صفية لو لم تطف طواف الإفاضة لانحبس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معها . طيب لما قالت إنها طافت والمراد طافت قبل أن تحيض أمر بالرحيل ؛ لأن طواف الوداع يسقط عن الحائض . اتضح ؟
السائل: إن شاء الله .
الشيخ: اتضح ؟ قل .
السائل: ما فهمت .
الشيخ: إيش الإشكال عندك ؟
السائل: نحن تكلمنا الآن قبل قليل على طواف الإفاضة أو لا يا شيخ؟
الشيخ: تكلمنا .
السائل: قولنا إن المرأة إذا حاضت ولم تطف طواف الإفاضة إذا ألجأتها الضرورة تتزر وتطوف ، الكلام هذا على طواف الإفاضة أو على الوداع ؟
الجواب: على طواف الإفاضة ، طواف الوداع ما فيه إشكال إذا حاضت تمشي ما يحتاج تطوف . اتضح ؟
السائل: إن شاء الله .