1656 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَال سَأَلتُ مَسْرُوقًا وَعَطَاءً وَمُجَاهِدًا فَقَالُوا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فِي ذِي القَعْدَةِ قَبْل أَنْ يَحُجَّ وَقَال سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِي الله عَنْهمَا يَقُولُ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فِي ذِي القَعْدَةِ قَبْل أَنْ يَحُجَّ مَرَّتَيْنِ (1)
(1) هذا فيه نظر ( اعتمر مرتين ) إلا أن يريد الاعتمار الذي حصل فيه عمرة كاملة ، وأما العمرة التي تعتبر عمرة مع عدم اكتمالها فإنها عُمَر ثلاثة: عمرة الحديبية ، وعمرة القضية ، وعمرة الجعرانة .
سؤال: أحسن الله إليكم ، على قولنا أن العمرة واجبة كالحج ، هل فُرضت العمرة قبل الحج ؟
الجواب: أنا ما قلت قبل الحج .
السائل: النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر قبل أن يحج .
الجواب: عمرة تطوع .
سؤال: ألا يدل كون عمراته صلى الله عليه وسلم أغلبها في ذي القعدة على فضل العمرة فيه ؟
الجواب: بلى يدل على فضل العمرة في أشهر الحج ، وقد توقف ابن القيم رحمه الله هل العمرة في رمضان أفضل أو في أشهر الحج ، توقف في هذا لأن العمرة في رمضان تعدل حجة ، هذا قاله النبي عليه الصلاة والسلام لأم سنان ، فقد قال بعض العلماء: إنه خطاب لامرأة فاتها الحج مع الرسول عليه الصلاة والسلام فقالها لها خاصة وليست على الإطلاق . ولكن أكثر العلماء يقولون: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . إنما إذا قلنا إن العمرة في رمضان لا شك أنها فيها فضل عظيم فهل هي أفضل من العمرة في أشهر الحج ؟ ابن القيم توقف في هذا .
سؤال: أحسن الله إليكم ، قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا في السنة العاشرة ، هل يؤخذ من هذا دليل على أن الحج ليس واجبًا على الفور ؟
الجواب: لا .. لا يؤخذ دليلا ؛ لأن على القول أنه وجب في العاشرة فلا إشكال ، وإذا قلنا وجب في التاسعة قلنا إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخره لغرض أهم من تقديمه وهو تلقي الوفود .