4 ـ بَاب عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ
1657 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَال سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا يُخْبِرُنَا يَقُولُ قَال رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ لامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّينَ مَعَنَا قَالتْ كَانَ لنَا نَاضِحٌ فَرَكِبَهُ أَبُو فُلانٍ وَابْنُهُ لزَوْجِهَا وَابْنِهَا وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَليْهِ قَال فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ أَوْ نَحْوًا مِمَّا قَال (1)
(1) في هذا الحديث دليل على أن العمرة في رمضان تعدل حجة ، وفي هذا دليل على فائدة مهمة وهو أنك إذا نسيت اسم الشخص الصحابي أو غيره فكني عنه بما يدل عليه ، يعني مثلًا نسيت صحابي تقول: قال بعض الصحابة ، فقام رجل من الصحابة ؛ لأنك تعينه وتخطئ فيه وأنت والحمد لله في حل . التعيين ليس واجبًا إلا إذا تعلق بقضية بينها المعين .
فهنا يقول: ( سماها ابن عباس فنسيت اسمها ) وفي الأول قال: (امرأة من الأنصار) . ابن حجر يذكرنا باسمها .
تعليق من فتح الباري:
قوله: ( لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها ) القائل نسيت اسمها ابن جريج بخلاف ما يتبادر إلى الذهن من أن القائل عطاء وإنما قلت ذلك لأن المصنف أخرج الحديث في باب حج النساء من طريق حبيب المعلم عن عطاء فسماها ولفظه: ( لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية ما منعك من الحج .. ) الحديث ويحتمل أن عطاء كان ناسيا لاسمها لما حدث به ابن جريج وذاكرًا له لما حدث به حبيبا وقد خالفه يعقوب بن عطاء فرواه عن أبيه عن ابن عباس قال: ( جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت حج أبو طلحة وابنه وتركاني فقال يا أم سليم عمرة في رمضان تعدل حجة معي) أخرجه ابن حبان وتابعه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء أخرجه ابن أبي شيبة وتابعهما معقل الجزري لكن خالف في الإسناد قال عن عطاء عن أم سليم فذكر الحديث دون القصة فهؤلاء ثلاثة يبعد أن يتفقوا على الخطأ فلعل حبيبا لم يحفظ اسمها كما ينبغي .