فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 302

1660 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُالوَهَّابِ بْنُ عَبْدِالمَجِيدِ عَنْ حَبِيبٍ المُعَلمِ عَنْ عَطَاءٍ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِاللهِ رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ أَهَل وَأَصْحَابُهُ بِالحَجِّ وَليْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ وَطَلحَةَ وَكَانَ عَليٌّ قَدِمَ مِنَ اليَمَنِ وَمَعَهُ الهَدْيُ فَقَال أَهْللتُ بِمَا أَهَل بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ أَذِنَ لأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً يَطُوفُوا بِالبَيْتِ ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلوا إِلا مَنْ مَعَهُ الهَدْيُ فَقَالُوا نَنْطَلقُ إِلى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ فَبَلغَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فَقَال لوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلوْلا أَنَّ مَعِي الهَدْيَ لأَحْللتُ وَأَنَّ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا حَاضَتْ فَنَسَكَتِ المَنَاسِكَ كُلهَا غَيْرَ أَنَّهَا لمْ تَطُفْ بِالبَيْتِ قَال فَلمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ قَالتْ يَا رَسُول اللهِ أَتَنْطَلقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنْطَلقُ بِالحَجِّ فَأَمَرَ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الحَجِّ فِي ذِي الحَجَّةِ وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالكِ ابْنِ جُعْشُمٍ لقِيَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ وَهُوَ بِالعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا فَقَال أَلكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُول اللهِ قَال لا بَل للأَبَدِ (1)

(1) هذا أيضًا خلاف السياق ، في حديث جابر في صحيح مسلم أن سراقة قال ذلك عند المروة لا عند العقبة ، فإما أن يُحمل على أن المروة لها عقبة وإما أن يُقال: يعتمد السياق التام الذي في صحيح مسلم .

في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت ) )هل يقال إن هذا تمني خلاف الواقع أو يقال إن هذا خبر مجرد ؟ الثاني ، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يتمن لأنه يعلم إن هذا هو الأفضل ـ أعني قرانه ـ لكنه قال للصحابة هكذا لتطيب نفوسهم ويحلوا برضا .

سؤال: أحسن الله إليكم ، قلنا يحتمل أن عند المروة عقبة ، لكن هنا قال: ( وَهُوَ بِالعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا ) ؟

الجواب: نعم قلنا احتمال هذا واحتمال هذا . شوف كلام ابن حجر على هذا ، قوله: ( وَهُوَ بِالعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا ) .

سؤال: الجعرانة لها خصيصة ؟

الجواب: لا .. ما لها خصيصة .

السائل: أدنى الحل قبل الجعرانة بكثير ؟

الجواب: لأنه كان نازلًا في الجعرانة .

السائل: السؤال عن فعل الناس الآن ؟

الجواب: الناس يأتونها ؟

السائل: يأتونها في مسجد هناك يحرمون منه .

الجواب: لا قصدي يحرمون قبلها أو يمشون ؟

السائل: يحرمون من الجعرانة .

الجواب: طيب وإيش الإشكال ؟

السائل: يظنون أنه السنة .

الجواب: طيب وإيش الإشكال ؟

السائل: يجوز هذا ؟

الجواب: يجوز من أي حل كان .

السائل: حدود مكة قبل حدود الجعرانة .

الجواب: وهل يظن أن غيرها حرام ؟ أقول هل الذين يحرمون من الجعرانة هل يقولون عن التنعيم لا يجوز ؟

السائل: أنا أقصد الجهة .

الجواب: الإنسان يجوز أن يحرم من أي جهة لأنه المشروع ، المشروع أن يُحرم من أقرب حل له ، لو كان ساكنًا مزدلفة نقول احرم من عرفة . عرفت ؟

تعليق من فتح الباري:

قوله: ( وأن سراقة لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالعقبة وهو يرميها ) يعني وهو يرمي جمرة العقبة وفي رواية يزيد بن زريع عن حبيب المعلم عند المصنف في كتاب التمني وهو يرمي جمرة العقبة هذا فيه بيان المكان الذي سأل فيه سراقة عن ذلك . ورواية مسلم من طريق ابن جريج عن عطاء عن جابر كذلك ، وسياق مسلم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر يقتضي أنه قال له ذلك لما أمر أصحابه أن يجعلوا حجهم عمرة ، وبذلك تمسك من قال إن سؤاله كان عن فسخ الحج عن العمرة ويحتمل أن يكون السؤال وقع عن الأمرين لتعدد المكانين .

الشيخ: وربما احتمال آخر أوضح أن يكون سراقة أعاد السؤال مرة ثانية إما لأنه نسي ما قاله عند المروة أو للتأكد ، يعني لزيادة تأكد . وهذا قد يقع .

سؤال: أحسن الله إليكم ، هؤلاء الحجاج الأفاقيين يا شيخ بعضهم يعتمرون بعد الحج مباشرة من التنعيم ، هل ينهون يا شيخ ؟

الجواب: نعم ينهون عن هذا .

السائل: إذا رجعوا إلى بلادهم لا يستطيعون أن يعتمروا مرة ثانية ؟

الجواب: طيب ما يمكن أن يجعلوه تمتع أو قران ؟

السائل: هم في اعتقادهم أنهم لو جعلوه تمتعًا أو قرانًا لزمهم الهدي يفرون من هذا ويجعلونه حجًا مفردًا ؟

الجواب: لزم القادر الهدي والعاجز الصيام .

السائل: إي نعم ، هم يفرون من هذا .

الجواب: هذا غلط ، وأيضًا العمرة ليست متفقًا عليها أنها واجب ، كثير من العلماء يرى أنها سنة وممن يرى أنها سنة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . فالمسألة ما هي واجب ، يعني حتى ولو انصرفوا بدون عمرة فلا شيء عليهم على هذا الرأي ، أما أن يُحدثوا بدعة ما كان الرسول فعلها ولا أصحابه ، هذا غلط . سبحان الله ، ولا يمكن أن يتعلل أحد بحديث عائشة ، إذ أن حديث عائشة قضية عين ، إذا وقع لامرأة مسلمة ما وقع لعائشة قلنا لا بأس ، بمعنى أنها أحرمت بعمرة ثم حاضت وامتنعت من الطواف ثم قرنت ثم لم تطب نفسها إلا أن تأتي بعمرة قلنا لا بأس ، وإن طابت نفسها أن تكتفي بعمرة القران فلا يمكن نقول .

سؤال: ربما يقولون إن العمرة ليست لهم ؟

الجواب: صحيح ، لكن عمل السلف ، العمل الصالح ما له وقت لكن عمل السلف يقيد الموضوع ، والسلف لا شك الصحابة أحرص من غيرهم على الخير ، وليس كلهم كان متمتعًا أو قارنًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت