1662 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالا قَالتْ عَائِشَةُ رَضِي الله عَنْهَا يَا رَسُول اللهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ فَقِيل لهَا انْتَظِرِي فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلى التَّنْعِيمِ فَأَهِلي ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا وَلكِنَّهَا عَلى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبِكِ.
9 ـ بَاب المُعْتَمِرِ إِذَا طَافَ طَوَافَ العُمْرَةِ ثُمَّ خَرَجَ
هَل يُجْزِئُهُ مِنْ طَوَافِ الوَدَاعِ (1)
(1) الترجمة هذه تدل على أن البخاري رحمه الله يرى وجوب طواف الوداع للمعتمر لأنه قال: ( إذا طاف طواف العمرة ثم خرج هل يُجزئه عن طواف الوداع ) ويحتمل أنه أراد إذا اعتمر بعد الحج ثم خرج بعد العمرة مباشرة هل يُجزئه عن طواف الوداع . وكلا الأمرين صحيح ، أما أن يطوف طواف الوداع للعمرة سيأتينا إن شاء الله في صحيح البخاري قريبًا ما يدل على ذلك ، وأما المعتمر إذا اعتمر وخرج فور انتهائه فكذلك لا يلزمه طواف الوداع وذلك لأنه طاف بالبيت والسعي تابع للطواف بدليل أنه لا يُجزئ قبله إلا في الحج فإنه يُجزئ قبله لأنه في ضمن أفعال النسك . فلو أن إنسانًا قدم مكة معتمرًا ثم طاف وسعى وقصر وسافر فلا شيء عليه . ما ذكر في الشرح الترجمة ؟
تعليق من فتح الباري:
قوله: ( باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج هل يجزئه من طواف الوداع ) أورد فيه حديث عائشة في عمرتها من التنعيم وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم افرغا من طوافكما .. الحديث . قال ابن بطال لا خلاف بين العلماء أن المعتمر إذا طاف فخرج إلى بلده أنه يجزئه من طواف الوداع كما فعلت عائشة انتهى . وكأن البخاري لما لم يكن في حديث عائشة التصريح بأنها ما طافت للوداع بعد طواف العمرة لم يبت الحكم في الترجمة وأيضا فإن قياس من يقول إن إحدى العبادتين لا تندرج في الأخرى أن يقول بمثل ذلك هنا ويستفاد من قصة عائشة أن السعي إذا وقع بعد طواف الركن إن قلنا إن طواف الركن يغني عن طواف الوداع أن تخلل السعي بين الطواف والخروج لا يقطع أجزاء الطواف المذكور عن الركن والوداع معا .
الشيخ: أحيانًا يستشكل بعض الناس بعض طلبة العلم إذا قيل لهم إن المعتمر إذا اعتمر وطاف وسعى وقصر ومشى . يقولون: كيف ؟ آخر شيء السعي والحلق . فيقال هذا تابع . كذلك إذا أخَّر طواف الإفاضة والسعي بعضهم قال: يقدم السعي على الطواف لأن تقديم السعي في الحج على الطواف جائز ويجعل الطواف آخر . نقول: لا حاجة لهذا التكلف طف ثم اسع رتب الترتيب الشرعي ، والفصل بين الطواف والسفر بالسعي لا يضر لأن السعي تابع .