ومنها أسماء الملائكة كجبرائيل وميكائيل واسرافيل فانه يكره تسمية الآدميين بها. قاله الإمام مالك وغيره وأباحه غيرهم.
ومنها الأسماء التي لها معاني تكرهها النفوس ولا تلائمها كحرب ومرة وكلب وحية وأشباهها وقد روى مالك في الموطأ أن رسول الله قال للقحة (ناقة حلوب) من يحلب هذه ؟ قال رجل أنا قال ما اسمك قال مرة قال اجلس فقام آخر فقال له ما اسمك قال حرب قال اجلس فقال رجل أنا قال ما اسمك قال يعيش فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: احلب.
وكان صلى الله عليه وسلم يكره الاسم القبيح حتى من الجبال فقد ورد في سيرة ابن هشام وتاريخ الطبري أنه مر بين جبلين فسأل عن اسمهما فقيل مخز وفاضح فعدل عنهما ولم يمر بينهما.
وقد قال عليه الصلاة والسلام عن القبائل:"اسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وعصية عصت الله". وروى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى سهيل بن عمرو مقبلا يوم صلح الحديبية قال"سهل أمركم"
وجاء في التمهيد لابن عبد الله والاستذكار لابن عمر أن بريدة جاء في سبعين من قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلي الله عليه وسلم من أنت قال أنا بريدة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر برد أمرنا وصلح ثم قال ممن قلت - أي بريدة - من أسلم قال لأبي بكر الآن سلمنا ثم قال ممن قال من سهم: قال خرج سهمك (مختصرًا)
وإذا أردت أن تعرف تأثير الأسماء على مسمياتها فتأمل حديث سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده قال أتيت إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال ما اسمك قلت حزن فقال أنت سهل قال لا أغير إسما سمانيه أبي قال ابن المسيب: فما زالت تلك الحزونة فينا بعد.
وتأمل ما رواه مالك في الموطأ من أن عمر بن الخطاب قال لرجل ما اسمك قال جمرة قال بن من قال ابن شهاب قال ممن؟ قال من الحرقة. قال: أين مسكنك قال بحرة النار قال بأيتها قال بذات لظى قال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كما قال عمر.