فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 31

استطراد:

وكما أن الأسماء لها أثر على أصحابها فكذلك الأقوال فقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد مريضا فقال له:"لا بأس طهور إن شاء الله"فقال"بل حمى مغور علي شيخ كبير تزيره القبور. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"فنعم إذًا""

وأكثر العلماء على جواز التسمية بأسماء الأنبياء لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى إبنه إبراهيم كما في البخاري وعند مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى"يا أخت هارون"إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين من قبلهم.

قال ابن القيم: وقد رأينا من هذا عبرا فينا وفي غيرنا، والذي رأيناه كقطرة من بحر وقد قال المؤمل الشاعر

شف المؤمل يوم النقلة النظر * ليت المؤمل لم يخلق له البصر فلم يلبث أن عمي

وكان أبو بكر رضي الله عنه يتمثل بهذا البيت

إحذر لسانك أن يقول فتبتلي * إن البلاء موكل بالمنطق

الفصل الثالث في تغيير الاسم باسم أخر لمصلحة تقتضيه

-روى مسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية وقال"أنت جميلة"

-وروى البخاري عن أبي هريرة أن زينب كان اسمها برة فقيل تزكي نفسها فسماها رسول الله (ص) زينب.

-قال أبو داود: وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم العاصي وعزيز وعقلة وشيطان والحكم وغراب وشهاب وحباب فسماه هاشما، وسمى حربا سلما وسمى المضطجع المنبعث وأرضا يقال لها عفرة خضرة، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى وبنو الزينة سماهم بنو الرشدة وسمى بني مغوية بني رشدة.

-وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمى المدينة طيبة ويكره تسميتها بيثرب ومنا أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد.

الفصل الرابع في جواز تكنية المولود بأبي فلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت