في الصحيحين قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط"
فعلى رأس سنن الفطرة الختان
والفطرة نوعان نوع يتعلق بالقلب: وهي معرفة الله ومحبته وإيثاره على ما سواه.
وفطرة: بالبدن هذه الخصال التي تشترك في الطهارة والنظافة.
فصل في حكمه: في حق الرجال:
قال الإمام مالك باستحبابه حتى إنه لم يجز إمامة ولا شهادة من لم يختتن.
وقال باستحبابه الأحناف: وقال بوجوبه الشافعية والحنابلة وقال به ابن تيمية ونص الإمام أحمد علي عدم وجوبه على النساء.
فصل:في وقت وجوبه:
وقته عند البلوغ لأنه وقت وجوب العبادات عليه ولا يجب قبل ذلك.
وعند البخاري سئل ابن عباس رضي الله عنه: مثل من أنت حيث قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا يومئذ مختون وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك.
والذي عليه أكثر أهل السير والأخبار أن سن ابن عباس يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة.
-كره بعض العلماء الختان في اليوم السابع، قال ابن المنذر: ليس في هذا الباب نهي يثبت..
فالأشياء على الإباحة ولا نعلم مع من منع أن يختن الصبي لسبعة أيام حجة. انتهي كلامه وقد روى البيهقي بسند صحيح عن جابر رضي الله عنه قال:"عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام."
فصل: في الحكمة من الختان وفوائده:
1.- الختان علم للدخول في ملة إبراهيم الحنيفية وهذا موافق لمن فسر قوله تعالي"صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة"بالختان كما فسرها الفراء. قال مجاهد صبغة الله يعني فطرة الله.
2.- الختان فيه الطهارة والنظافة والتزيين وتحسين الخلقة وتعديل الشهوة التي إذا أفرطت ضرت.
3.- الشيطان يختبئ تحت ما طال من الأظافر وشعر العانة وشعر الإبط وشعر الشارب وكذلك جلدة القلفة التي تقص بالختان.
4.ولما ابتلى الله إبراهيم الخليل بإزالة هذه الأمور فأتمهن جعله للناس إماما.