فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 31

وفي صحيح مسلم أن رجلا اسمه بشير جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن زوجته سألته أن يعطي ابنها غلامًا عبدا ويشهد رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أله إخوة؟ قال: نعم. قال: أفكلهم أعطيته مثل ما أعطيته؟ قال: لا. قال:"فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا علي حق"

وفي رواية الإمام أحمد قال صلي الله عليه وسلم:"لا تشهدني علي جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم." (أحمد في المسند 4/269)

قال ابن القيم تلك العطية كانت جورا بنص رسول الله صلي الله عليه وسلم، وهذا العدل واجب في كل حال. وفي حديث البيهقي وإسناده حسن أن رجلا جاءه ابنه فقبله وأجلسه في حجره ثم جاءته ابنته فأجلسها إلى جانبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فما عدلت".

قال ابن القيم:

وكان السلف يستحبون أن يعدلوا بين الأولاد حتى في القبلة

وقال بعض أهل العلم: ن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده، فكما أن للأب حق علي ابنه، فان للإبن علي أبيه حق.

فكما قال تعالي:"ووصينا الإنسان بوالديه"قال"قوا أنفسكم وأهليكم نارا"

وكما قال:"وبالوالدين إحسانا"قال (ص) "اعدلوا بين أولادكم"

فوصية الله للأباء سابقة علي وصيه الأولاد بآبائهم . قال تعالي"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق"فمن أهم لتعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة وأغلب الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارا، فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آبائهم كبارا.

فصول: نافعة في تربية الأولاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت