وقال تعالى:"يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا"قيل لم يسم أحد قبله باسمه ومثل ليس له مثيل أو شبيه
وقال سبحانه:"فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا"
وهو قائم يصلي ومن هنا قال من أراد الولد فعليه بقيام الليل.
-ولما كانت البشارة تسر العبد وتفرحه، استحب للمسلم أن يبادر إلى مسرة أخيه وإعلامه بما يفرحه. فإن فاتته البشارة استحب له تهنئته.
-ولما أنزل الله توبة كعب بن مالك تسابق الصحابة لبشارته فكان أسبقهم من ارتقي مرتفعًا فبشره وجاء كعب إلى المسجد فقام إليه أحد الصحابة والتزمه مهنئًا فكان كعب لا ينساها له.
-وكانت الجاهلية يقولون في تهنئتهم بالزواج بالرفاء والبنين وقد ورد النهي عن قول ذلك بهذه المناسبة.
قال إبن القيم رحمه الله:
"ولا ينبغي للرجل أن يهنئ بالإبن ولا يهنئ بالبنت، فان الجاهلية كانوا يهنئون بالإبن فقط ويهنئون بوفاة البنت دون ولادتها."
-وكان الحسن البصري يقول لمن رزق مولودًا ولدًا أو بنتًا: بورك لك في الموهوب، وشكرت الواهب، وبلغ رشده، ورزقت بره.
الباب الرابع
في التأذين بأذنه اليمني والإقامة في أذنه اليسرى
وقد ورد في الأذان في إذن المولود حديث عن أبي رافع قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة"
-وروى البيهقي في الشعب حديثان في الأذان في الأذن اليمني والإقامة في الأذن اليسري لكنه قال في إسنادهما ضعف.
الباب الخامس
في استحباب تحنيكه
ففي الصحيحين عن أبي موسى قال:"ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة - ودعا له بالبركة ودفعه إلي"