الصفحة 56 من 86

القبيل جاء الاتفاق بينهما في الدعوة إلى عبادة الله تعالى ومحاربة الشرك بأنواعه [1] ، وبهذا يبطل ما ذكروه من أن مصدرَ القرآنِ هو الحنيفية.

الشبهة الرابعة: أن الوحي حالة من الصرع يصيب النبي صلى الله عليه وسلم:

أن الحالة التي كانت تعتري النبي صلى الله عليه وسلم هي حالةُ صَرَعٍ ونوبات منه تتمخضُ عما يخبر به أنه وحي [2] ، ومن أوائل من اتهمه بذلك الكاتب البيزنطي ثيوفانيس [3] ، ويؤكد ذلك نولدكه [4] فيقول: (( إن سبب الوحي النازل على محمد صلى الله عليه وسلم، والدعوة التي قام بها هو ما كان ينتابه من داء الصرع ) ) [5] ، وأكد سان بدرو [6] أن النبي كان مصروعًا بمعنى أن الشياطين كانت تسيطر عليه وتتحكم فيه، وكذلك وصف رودينسون [7] القرآنَ بأنه هَلوسة سمعية وبصرية وهذَيان [8] .

(1) انظر: آراء المستشرقين حول القرآنِ الكريم وتفسيره، لعمر بن إبراهيم رضوان من ص 183 إلى 187.

(2) انظر: الإسلام والمستشرقون 201، والمدخل إلى القرآن 103، 106، دعوى المستشرقين 132 وما بعده.

(3) وانظر: مصدر القرآن ص 190.

(4) ولد سنة 1836 م من أسرة عريقة قاتل قدماؤها الرومان وشغل أفرادها مناصب علمية وإدارية كبيرة، ونال جائزة مجمع الكتابات والآداب في باريس على رسالته أصل وتركيب سور القرآن، المستشرقون نجيب العقيقي 2/ 738.

(5) انظر: حاضر العالم الإسلامي، لوثروب ستودارد 1/ 34.

(6) انظر: الإسلام والمستشرقون 201، والمدخل إلى القرآن د. محمد محمد أبو شهبة 103، 106.

(7) رودينسون المولود عام 1915 م من أساتذة مدرسة الدراسات العليا بباريس ثم مديرها، له بحوث منها: حياة محمد، والمشكلة الاجتماعية المتعلقة بأصول الإسلام. المستشرقون نجيب العقيقي 1/ 328.

(8) انظر: الاستشراق والقرآن العظيم د. محمد خليفة ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت