الصفحة 65 من 86

2)المحبة الصادقة للرسول صلى الله عليه وسلم وما يتصل به وما نزل عليه، ومن المعلوم أن الحب إذا صدق وتمكن حمل المحب حملًا على ترسم آثار محبوبه والتلذذ بحديثه والإكثار بأخباره، ولذلك كان حب الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم من أقوى العوامل على حفظهم كتاب الله تعالى حيث كانوا يتسابقون إلى كتاب الله يأخذون عنه ويحفظون منه.

3)أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا أمة يضرب بهم المثل في الذكاء وقوة الحافظة وصفاء الطبع وسيلان الذهن وحدة الخاطر.

أما كتابة القرآن فكان يقصد منها زيادة التوثق والاطمئنان، وهذا هو معنى قول زيد بن ثابت رضي الله عنه: (( لم أجدهما عند غيره ) )أي: لم أجدهما مكتوبتين، ومع أن الكتابة كان يقصد منها زيادة التوثق والاطمئنان، إلا أن القرآن قد تواتر كتابيًا أيضًا، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بكتابة الآية كما نزلت ساعة نزولها، ويقرؤها على المؤمنين ليحفظوها، وقد اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم كُتَّابًا للوحي من ألمع الصحابة كالخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وممن اشتهر بكتابة القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم: عبد الله بن سعد ابن أبي سرح وهو أول من كتب له بمكة، والزبير بن العوام ومعاوية، وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص بن أمية، وأبي بن كعب وهو أول من كتب له بالمدينة، وزيد بن ثابت، وشرحبيل بن حسنة، وعبد الله بن رواحة، وعمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، والأرقم بن أبي الأرقم، وثابت بن قيس، وعبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت