فهرس الكتاب
نزل على سبعة أحرف كما قَال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ هَذَا القُرآنَ أُنزِل عَلى سَبعَةِ أَحرُفٍ فَاقرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنهُ ) ) [1] لحِكمٍ عظيمة، ومن أهم الحكم:
1)التخفيف على الأمة الإسلامية فإنها كانت قبائل كثيرة، وكان بينها اختلاف في اللهجات ونبرات الصوت.
2)الإجابة لقصد نبيها أفضل الخلق حيث أتاه جبريل فقال له: (( إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف، فقال صلى الله عليه وسلم: أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ولم يزل يردد المسألة حتى قال: إِنَّ اللهَ يَأمُرُكَ أَن تَقرَأَ أُمَّتُكَ القُرآنَ عَلى سَبعَةِ أَحرُفٍ فَأَيُّمَا حَرفٍ قَرَؤوا عَليهِ فَقَد أَصَابُوا ) ) [2] ، وذلك أن الأنبياء السابقين عليهم السلام كانوا يبعثون إلى قومهم الخاصين بهم، والنبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى جميع الخلق أحمرها وأسودها عربيها وعجميها، وكانت العرب الذين نزل القرآن بلغتهم لغاتهم مختلفة وألسنتهم شتى، ويعسر على أحدهم الانتقال من لغته إلى غيرها أو من حرف إلى آخر، فلو كلفوا العدول عن لغتهم والانتقال عن ألسنتهم لكان من التكليف بما لا يستطاع [3] لظروف الأمية واللغات واللهجات، وهذه التوسعة كانت في الألفاظ دون المعاني، وفي حدود مانزل به جبريل وما سمعوه من النبي صلى الله عليه
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف 1087، 4992، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف، انظر مسلم بشرح النووي 6/ 99.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف، انظر مسلم بشرح النووي 6/ 103.
(3) النشر في القراءات العشر 1/ 22.