الصفحة 71 من 86

فيما هو مكتوب، وقد قال جولدتسيهر: (( وإذًا فاختلاف تحلية هيكل الرسم بالنقط واختلاف الحركات في المحصول الموحد القالب من الحروف الصامتة كانا هما السبب الأول في نشأةِ حركة اختلاف القراءات في نصٍ لم يكن منقوطًا أصلًا أو لم تتحر الدقة في نقطه أو تحريكه ) ) [1] ، واعتمد في ذلك على روايات ضعيفة وعلى خيالات وأوهام.

وقد جاء في الموسوعة البريطانية: (إن طبعة القرآنِ العربية لم تكن كاملة، وذلك لوجود حروف ساكنة متعددة تثير كثيرًا من البلبلة في الفهم، كما لم يكن هناك طريقة بواسطتها يتبين أن حروف العلة من الممكن أن تميز بين معاني مختلفة ومتأصلة في مجموعة خاصة من الحروف الساكنة، ولتكون الطبعة صحيحة لا بد من حفظها في الصدور دون كتابتها، إلا أن هذه الطريقة أثارت اختلافًا نتيجةً لتعدد القراءات، إلا أنه أخيرًا أدخلت تحسينات على الطبعة العربية حيث أدخلت إشارات لتميز الحروف المتشابهة في الشكل، وحروف العلة الطويلة دلل عليها بالحرف(ألف) بدل (أ) ، و (واو) بدل (يو) ، و (يا) بدل (ي) ، كما أن إشارات حروف العلة وضعت فوق أو تحت الحرف حيث أعطت لونًا خاصًا لا علاقة له بلب القرآن).

والرد على ذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن عدم النقط والإعجام كان يمثِّل تنوع القراءات القرآنية التي رواها قراء الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] ، والقرآن الكريم

(1) مذاهب التفسير الإسلامي ص 97، وانظر: آراء المستشرقين حول القرآن وتفسيره 2/ 365.

(2) انظر: دعوى المستشرقين أن القرآن من صنع البشر ص 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت