فهرس الكتاب
والسؤال: كيف تستأذن الشمس وتسجد تحت العرش ؟
الجواب:
-أن سجود الشمس صحيح ممكن
-تأوله قوم بأن سجودها هو ما هي عليه من التسخير الدائم ، وذهابها هو غروبها
-وجه بعض العلماء المعنى بأن المراد من سجودها هو سجود من هو موكل بها من الملائكة فيكون الاستئذان أسند إليها مجازًا , والمراد من هو موكل بها من الملائكة .
-قال ابن بطال: استئذان الشمس معناه أن الله يخلق فيها حياة يوجد القول عندها ; لأن الله قادر على إحياء الجماد والاموات .
-قال صاحب كتاب أيسر التفاسير:"وكونها أي الشمس تحت العرش فلا غرابة فيه فالكون كله تحت العرش وكونها تستأذن فيؤذن لها لا غرابة فيه إذا كانت النملة تدبر أمر حياتها بإذن ربها وتقول وتفكر وتعمل فالشمس أحرى بذلك وأنها تنطق بنطقها الخاص وتستأذن ويؤذن لها". أهـ
وسبحان الله القائل: (( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَسْجُد لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم وَالْجِبَال وَالشَّجَر وَالدَّوَابّ وَكَثِير مِنْ النَّاس ) )ومعنى سجود هذه الاشياء أي انقيادها وما يرى فيها من أثر الصنعة فالكل يسجد لله سبحانه أي يَخْضَع لَهُ بِمَا يُرَاد مِنْهُ. والسجود هو الخضوع في اللغة . لذلك قال بعض العلماء: إنَّ المراد بسجودها تحت العرش خضوعها لله وانقيادها للنظام الذي وضعه لها.
وهذا أمر يجْري على كلِّ كائن في الوجود مهما تصوَّر الإنسان عظمته وفُتن بقوته وأثره، فهو تحت حُكم الله يتصرف فيه كيف يشاء، وكلُّ حركة في الكون فهي بأمره سبحانه. ولنرى الآن ماذا يقول كتاب النصارى المقدس في سفر الجامعة [ 1: 5 ] : (( الشمس تشرق ثم تغرب ، مسرعة إلي موضعها الذي منه طلعت !!! ) )فمنذ متى كانت الشمس _ عند غروبها _ تسرع عائدة إلي المكان الذي تشرق منه . (( موقع الدكتور فهد العصيمي ) )