فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 105

لكن هؤلاء الرافضة من جحدهم لهذا، وجهلهم به بمنزلة إنكارهم لكون أبي بكر وعمر دفنا عند النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنكارهم لموالاة أبي بكر وعمر للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم، ودعواهم أنه نضَّ على عليّ بالخلافة. بل منهم من ينكر أن تكون زينب، ورقية، وأم كلثوم من بنات النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، ويقولون: إنهن لخديجة من زوجها الذي كان كافرًا قبل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم.

ومنهم من يقول: إن عمر عصب بنت عليّ حتى زوّجه بها، وأنه تزوج غصبًا في الإسلام. ومنهم من يقول: إنهم بعجوا بطن فاطمة حتى أسقطت، وهدموا سقف بيتها على من فيه، وأمثال هذه الأكاذيب التي يعلم من له أدنى علم ومعرفة أنها كذب، فهم دائمًا يعمدون إلى الأمور المعلومة المتواترة ينكرونها، وإلى الأمور المعدومة التي لا حقيقة لها يثبتونها. فلهم أوفر نصيب من قوله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ } [العنكبوت: 68] ، فهم يفترون الكذب ويكذبون بالحق، وهذا حال المرتدين.

وهم يدَّعون أن أبا بكر، وعمر ومن اتّبعهما ارتدّوا عن الإسلام. وقد علم الخاص والعام أن أبا بكر هو الذي قاتل المرتدين، فإذا كانوا يدّعون أن أهل اليمامة مظلومين قُتلوا بغير حق، وكانوا منكرين لقتال أولئك متأوّلين لهم، كان هذا مما يحقق أن هؤلاء الخلف تبع لأولئك السلف، وأن الصّدّيق وأتباعه يقاتلون المرتدين في كل زمان.

قاتل أبو بكر بني حنيفة لكونهم آمنوا

بمسيلمة الكذاب واعتقدوا نبوته

وقوله:"إنهم سمّوا بني حنيفة مرتدين، لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت