فهرس الكتاب
إعجاز علمى
ينطوى هذا الحديث على إعجاز علمى غير مسبوق. فقد أثبت علم التشريح الحديث أن حجم مخ المرأة أصغر من حجم مخ الرجال. والكلام لعلماء من غير المسلمين. فقد جاء فى"دائرة المعارف الكبيرة"قول الدكتور"روفارينى": إن المجموع العضلى عند المرأة أقل منه كمالًا عند الرجل، وأضعف بمقدار الثلث، فالقلب عند المرأة أصغر وأخف بمقدار ستين جرامًا في المتوسط، والرجل أكثر ذكاءً وإدراكًا. أما المرأة فأكثر انفعالًا (2) .
وفى دائرة المعارف نفسها يقرر الدكتوران: نيكوليس وبيليه: أن الحواس الخمس عند المرأة أضعف منها عند الرجل، وأن مخ الرجل يزيد عن مخ المرأة بمقدار مائة جرام في المتوسط، فنسبة مخ الرجل إلى جسمه 40/ 1 واحد إلى أربعين، ونسبة مخ المرأة إلى جسمها 44/ 1 واحد إلى أربعة وأربعين، كما يوجد اختلاف في المخيخ أيضًا، وفى المادة السنجابية فهى عند النساء أقل بدرجة ملحوظة ومحسوسة جدًا. انتهى (3) . وهكذا اخبرنا عليه السلام بصغر حجم مخ المرأة قبل أن يكتشف العلم الحديث ذلك بأربعة عشر قرنًا كاملة. فمن الذى علمه؟!!
وتعليقًا على الحديث الشريف يقول الدكتور عبد الصبور مرزوق:"هذا الوصف بنقصان العقل وصف معنوى لا يعدو أكثر من أنه تعبير عن نقص أو ضعف الذاكرة، ليس بالضرورة أن تتساوى فيه جميع النساء بل هو الوصف الغالب، والحكم الشرعى ينبنى على الغالب. وهو كذلك لا يراد به إنقاص المكانة بدليل أن الرجل أيضًا تَعَّرَضَ لمثل هذا القيد. ولعل المناسبة التى روى فيها الحديث تحتاج إلى بعض إيضاح:"
فالمناسبة كانت عند مروره صلى الله عليه وسلم بالنساء عند خروجه إلى الصلاة في يوم عيد .. ولا يتصور منصف أن الرسول بما عرف عنه من رقة الشمائل والتلطف الرقيق في الخطاب يمكن أن يوجه إلى النساء في هذا اليوم ما يكسر خواطرهن أو يشعرهن بالدونية والإهانة!!.
وإذن فهناك سبب آخر يمكن أن يكون مدعاة لهذا الخطاب النبوى للنساء:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل العاقل من إحداكن".
فالنساء المُخَاطَبات هن نساء الأنصار اللاتى كن مشتهرات بتملكهن وسيطرتهن على بعولتهن.