الصفحة 121 من 237

عليهم والهواجس بشأنهم تعصف بك إلى أن تعودين ليلًا مرهقة مكدودة غير قادرة على تأدية أية أعمال منزلية أو مساعدة الأطفال على الاستذكار أو حل أية مشاكل تواجههم؟!

وهل تتحملين - في سبيل العمل خارج البيت - أن يحدث لأطفالك ما نطالعه في وسائل الإعلام يوميًا - من جرائم قتل وخطف واغتصاب لأطفال لم يكن معهم أحد من ذويهم؟!

لا أظن أن جواب أية سيدة عاقلة سيكون شيئًا آخر سوى الرفض المطلق حتى لمجرد الخروج من البيت وترك الأطفال بمفردهم لأى سبب. ونحسب أن غريزتها كأم لن تتغلب عليها أية مزاعم علمانية من قبيل الاستقلال عن الرجال أو تحقيق الذات أو التمتع بالحريات إلى آخر هذه السخافات. وإذا كانت الحكمة هى وضع الشىء المناسب في موضعه المناسب، فإن عين الحكمة في مجال العمل أن يتم إسناد رعاية وتربية وتعليم الأطفال إلى الأم، فهي أقدر من الرجل وأكثر براعة - بحسب قدراتها ومؤهلاتها الفطرية - على القيام بهذه المهمة الجليلة، ولا شك أن الرجل يفشل في هذا المضمار، لأن الله - تعالى - خلقه - بحسب الغالب -خشنًا صلبًا مؤهلًا للقيام بالأعمال الشاقة ذات المجهود البدنى والعقلي، أما هي فخلقها الله حنونًا ناعمة دافئة المشاعر ليؤوى إليها الصغار، وينامون على صدرها في سكينة وسعادة لا تُقدران بكل ما في الوجود من أموال وأعمال. ولن تستطيع الخادمة أو دور الحضانة أن تكون بديلًا للأم في هذا المضمار، فليست النائحة المُستأجرة كالثكلى كما قيل بحق.

ومَن لا يعجبه هذا فليقل لنا: لماذا جعل الله الحمل والولادة ثم الإرضاع من مهام المرأة ولم يجعل للرجل شيئًا من ذلك؟! أليس هذا دليلًا كافيًا على أن الله خلقها لوظائف هامة تختلف عن تلك التى كَلَّف بها الرجل؟!

أرجو ألا يكون الجواب هو المطالبة بتعديلات جسدية وعمليات جراحية لإجبار الرجال على الحمل والولادة والإرضاع لتحقيق المساواة العلمانية الخيالية بين الجنسين!!!

ثم لماذا يُضطر 70% من العاملات في أمريكا وحدها إلى ترك العمل ومحاولة إيجاد وظائف أخرى؟! تقول الإحصاءات أن السبب الرئيسى في معظم الحالات هو تعرضهن للاغتصاب أو التحرُّش الجنسي من الزملاء الرجال، ويحدث هذا حتى للشرطيات هناك!!! وهذا كافٍ لإظهار عظمة النظام الإسلامى في حماية المرأة وصونها داخل البيت فلا تعمل إلا للضرورة القصوى!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت