الصفحة 129 من 237

ولمَن يعترض على هذا أو لا يفهمه نذَكِّر الجميع ببعض الحقائق في الديانات والمذاهب الأخرى غير الإسلامية.

تقول الموسوعة اليهودية:"صوت المرأة يعتبر إثارة جنسية تمامًا مثل شعرها وقدميها", وتقول ذات الموسوعة أيضًا:"الخوف من المرأة بإعتبارها مصدرًا للغواية والإغراء .. ربما بسبب الانفلات الكبير في الأمور الجنسية بين عامة الشعب". ولهذا نجد كل حاخامات اليهود من الرجال، ولم يحدث مطلقًا أن إمرأة قادت صلاة في معبد يهودى على مدار التاريخ.

وليس الحال بأفضل من هذا في كنائس النصارى على الإطلاق .. يقول بولس:"ليصمت نساؤكم في الكنائس؛ لأنه ليس مسموحًا أن يتكلمن، بل يخضعن كما يقول الناموس" [كورنثوس11:11] . ويقول بولس أيضًا بكل وضوح:"ولكن إذا رغبن في تعلم شيئ فليسألن أزواجهن في البيت، لأنه عار على المرأة أن تتكلم في الجماعة". [كونثوس 25:24] . ولم يحدث أبدًا أن امرأة قادت الصلوات في الفاتيكان، ومنصب البابا هناك يتولاَّه رجل على مدار تاريخه، وذات الأمر بالنسبة للمذاهب والطوائف المسيحية كلها.

وحتى في العقائد والمذاهب غير السماوية، نجد أن منصب"الدلاى لاما"مثلًا لم تتولاَّه إمرأة أبدًا، وذات الأمر في البوذية والهندوكية والزرادشتية، وكل طقوس هؤلاء وغيرهم يترأَّسها دائمًا رجل .. فلماذا يتجاهل الحاقدون كل هذه الحقائق في كل الديانات والمذاهب الأخرى، ويحاولون رشق الإسلام وحده بسهامهم الطائشة الخبيثة؟!!

وهناك أسباب أخرى غاية في الحكمة والوجاهة لمنع إمامة المرأة للرجال.

فكل مَن يعرف مبادئ الصلاة في الإسلام وكيفية أدائها، يعلم أن الإمام ينحنى للركوع قبل المأمومين كما أن الرجال يقفون في الصفوف الأمامية خلف الإمام مباشرة .. فإذا كان الإمام امرأة فإنها سوف تنحنى للركوع أولًا حتمًا قبل المأمومين الرجال خلفها .. وإذا استطاع بعض الرجال غض بصره، فإن آخرين سوف يرون تفاصيل أرداف المرأة - الإمام - وهى تنحنى للركوع، فهل هذه الإثارة برؤية تفاصيل أردافها - تتناسب مع جو الخشوع والروحانية اللازمة والمفترضة في الصلاة التى هى مناجاة وصلة بين العبد وربه؟!! إن أى منصف ولو كان من غير المسلمين سوف يدرك حتمًا أن الإسلام العظيم كان حكيمًا وأصاب كل الحق بمنع مثل هذه الفتنة في المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت