الصفحة 137 من 237

وفى المقابل نجد مثلًا أن"هيلارى كلينتون"فشلت في الحصول على أصوات أغلبية أعضاء الحزب الديمقراطى الأمريكى للترشيح في انتخابات الرئاسة الأخيرة، ومُنيت بهزيمة منكرة أمام باراك أوباما.

ومما يُثير السُخرية أن نساء الحزب الديمقراطى ذهبت معظم أصواتهن لأوباما، ورفضن التصويت لصالح بنت جنسهن!!!

وتوجد في معظم الحكومات العربية نساء في مقاعد الوزارة. وينص القانون المصرى على تخصيص 64 مقعدًا للنساء في مجلس الشعب، وهو رقم أكبر بكثير من مقاعدهن في معظم المجالس التشريعية في دول الغرب.

وهكذا يثبت الواقع كذب ادعاء الخصوم حول حرمان المرأة من تولى المناصب القيادية.

ورغم كل هذا نقول بملء الفم أن بيوتهن خير لهن، وأولادهن أولى بجهودهن لو كن يعلمن. ويا لضيعة وبؤس مَن تكسب منصبًا مهما بلغ شأنه على حساب مستقبل أطفالها وصحتهم البدنية والنفسية التى يلحقها الدمار بسبب غياب الأم.

ويا لخيبة وخسارة مَن تكسب عرش ممالك الأرض كلها، ولكنها تخسر مملكتها الأصلية بيتها ودفء أحضان أطفالها وزوجها!!

وقد أثنى القرآن الكريم على"بلقيس"ملكة سبأ - وهى امرأة - لأنها كانت تُطَبِّق الشورى، فلا تتخذ قرارًا إلا بعد الرجوع إلى أهل الحِل والعقد - الخبراء والعلماء وأهل الفضل - ولم تنفرد بالحكم دون إرادة شعبها: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ} [النمل: 32] . بينما ذمَّ القرآن الكريم فرعون - وهو رجل - لأنه كان طاغية مستبدًّا جبَّارًا في الأرض يحكم البلاد بالحديد والنار: {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29] .

وقد تقدم أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أسند الولاية على السوق للشفَّاء بنت عبد الله، وهى ليست ولاية عظمى، بل هي ولاية فرعية صغيرة تتناسب مع إمكانيات المرأة وتكوينها وظروفها.

ولا يخفى أنه من العسير قبول ولاية المرأة على الجيش أو المخابرات مثلًا. فحتى في أكبر الدول الغربية لا يُسنِدون وزارة الدفاع إلى النساء لخطورة ذلك على الأمن القومى للبلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت