نتائج ترضى الغرب، ظنًّا منهم أن تفريغ النص من محتواه كفيل بالقضاء على الشُبهة وحل المشكلة وإرضاء الأسياد!! وهناك من أصدروا فتاوى خطيرة تخالف نصوصا قطعية في الكتاب والسنّة!!.
ومنهم رجل من العلماء - غفر الله له - أفتى بجواز إصدار تشريع من الحاكم يمنع تعدُّد الزوجات!!! وزعم أنه لا يمكن تربية أُمَّة تفشو فيها ثقافة تعدد الزوجات!! وكأن صاحبنا يتوهَّم أن الأمة التي يُمكن تربيتها هي تلك التي يفشو فيها تعدد العشيقات أو الشواذ!!
وزعم آخر أن النقاب عادة ولا أصل له في الشرع!!
وتمادى ثالث في المجاملات على حساب دينه فأفتى بأن على المسلمة في الغرب أن تخلع حجابها امتثالًا لقوانين البلد الذي تعيش فيه!!
ولعل أبلغ رَدِّ على هؤلاء وأمثالهم أن نعرض في هذه الدراسة آراء بعض كبار المفكّرين من غير المسلمين الذين حملتهم النزاهة الفكرية والأمانة العلمية على إنصاف التشريعات الإسلامية بشأن الحجاب و تعدُّد الزوجات والحقوق المالية وغيرها ... ويكفى العلمانيين ومشايخ السُلطة خزيًا أن فحولًا من علماء ومفكّري الغرب كانوا أكثر إنصافًا للإسلام منهم، رغم أنهم لا يدينون به كما سنرى!!
وإذ أضع هذا الكتاب سلاحًا بأيدي شبابنا يواجهون به الخصوم ويستخدمونه في الدعوة إلى الدين الحق، فإنني أناشد كل القادرين ترجمته وغيره من كتب تصحيح المفاهيم وإزالة الشبهات إلى كل اللغات الأجنبية بقدر الاستطاعة؛ لأن مئات الملايين من غير الناطقين بالعربية في أَمَسِّ الحاجة إلى معرفة الردود على تلك الشبهات؛ لتبديد الشكوك وتفنيد افتراءات الحاقدين على الإسلام.
وأقول أخيرًا: إنه لا مفرَّ من وجود نقص وأخطاء في كل عمل بشرى، وأستغفر الله من كل خطأ أو نسيان، وما أردت إلا الخير. ويبقى الكمال لله وحده لا شريك له، والعصمة للأنبياء والملائكة - عليهم السلام - وما كان من صواب فمن ربى سبحانه و: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43] .
المؤلف